عززت الخطوط الملكية المغربية حضورها في سوق أمريكا الجنوبية، بإطلاق رحلتها الأسبوعية الخامسة المباشرة بين ساو باولو والدار البيضاء، وذلك بعد أقل من عامين على عودتها إلى هذه السوق.
وتعتزم الشركة الوطنية الرفع من وتيرة رحلاتها لتأمين رحلات يومية انطلاقا من ساو باولو في أفق سنة 2028، إلى جانب إطلاق خط جوي جديد نحو ريو دي جانيرو اعتبارا من نهاية سنة 2027.
وتندرج هذه الخطوة ضمن الاستراتيجية التوسعية للخطوط الملكية المغربية على الصعيد العالمي، والرامية إلى ترسيخ حضورها بالبرازيل وتوسيع الربط الجوي نحو أكثر من 100 وجهة عبر إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا.
وفي هذا السياق، أكد عثمان بابا، المدير الإقليمي للخطوط الملكية المغربية بأمريكا الجنوبية، أن “توفير المزيد من الرحلات الجوية يعني فتح أبواب المغرب على نطاق أوسع، وتسهيل تنقل المسافرين الراغبين في اكتشاف البلد أو التوجه إلى باقي أنحاء العالم عبر منصتنا بالدار البيضاء”.
وتأتي الرحلة الإضافية، التي تؤمنها طائرة من طراز “بوينغ 787-9 دريملاينر”، استجابة للطلب المتزايد، واستعدادا لانطلاق الموسم الشتوي الأوروبي، الذي يمثل فترة استراتيجية لمنظمي الرحلات السياحية ووكلاء الأسفار البرازيليين.
وبموجب البرمجة الجديدة، تنطلق الرحلات من ساو باولو أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة والأحد، بينما تنطلق الرحلات من الدار البيضاء أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والسبت.
وسجل الخط الجوي الرابط بين ساو باولو والدار البيضاء، خلال سنة 2025، نقل نحو 80 ألف مسافر في الاتجاهين، بمعدل ملء متوسط بلغ 84 في المائة، فيما بلغت نسبة انتظام الرحلات 98 في المائة.
ويتزامن هذا التطور مع انتعاش السياحة بالمغرب، الذي استقبل رقما قياسيا بلغ 19,8 مليون سائح دولي خلال سنة 2025، من بينهم 60 ألف سائح برازيلي، بزيادة قدرها 35 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.
كما يأتي توسيع العرض الجوي في سياق مشاريع البنيات التحتية والتنقل الحضري التي أطلقتها المملكة استعدادا للتنظيم المشترك لكأس العالم لكرة القدم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
وتعيش الخطوط الملكية المغربية، العضو في التحالف العالمي لشركات الطيران “وان وورلد” والحاصلة على أربع نجوم في التصنيف الدولي لـ”سكاي تراكس”، مرحلة توسع كبرى ترمي إلى تعزيز مكانتها كشركة طيران عابرة للقارات.
وتنص خطتها الاستراتيجية للفترة 2023-2037 على رفع أسطول الشركة إلى 200 طائرة، بهدف نقل 32 مليون مسافر سنويا، مقابل 7.5 مليون مسافر في عام 2024.
ويرافق هذا التوسع التزام بالاستدامة، تجسد في تسيير أول رحلة جوية تعمل بوقود الطيران المستدام سنة 2025.
