مخاوف في نقص في الطماطم والخضراوات المبكرة بسبب البرد

انتشرت هذه الايام مخاوف من نقص متوقَّع في الطماطم وعدد من الأصناف الأخرى مع حلول شهر فبراير المقبل، نتيجة موجة حرّ صيفية قاسية أثرت على المشاتل وأدت إلى تراجع حاد في إنتاجية الموسم الشتوي.

ويجد الفلاحون صعوبة كبيرة في تأمين شتلات قوية ومقاوِمة، بعدما تسببت درجات الحرارة المرتفعة والظروف الجوية المعاكسة في إتلاف جزء مهم من النباتات داخل المشاتل، على أن تحديث لوائح استعمال المبيدات في المغرب وأوروبا أدى إلى سحب عدد من مواد حماية المزروعات التي كانت تعتبر فعّالة ضد الآفات والأمراض.

وأصبح انخفاض الإنتاج ملموسا بالفعل في الضيعات، وهو وضع قد يفضي إلى نقص في التموين سيمتد أثره إلى الأسواق الأوروبية والمغربية معًا بحلول فبراير، الأمر الذي سيدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع.

ويُعد كلا من الفلفل والطماطم من أكثر المحاصيل تضرّرًا بسبب انخفاض درجات الحرارة، إذ سجل الفلفل الحلو مستويات غير مسبوقة في ارتفاع الأسعار، بينما تواصل الخاصة بالطماطم منحاها التصاعدي في السوق المحلية، رغم محدودية كميات التصدير مقارنة مع مواسم سابقة.

وزادت الفيضانات الأخيرة التي شهدتها منطقة الداخلة من حدة الضغوط، بعدما تسببت في إتلاف جزء من حقول الطماطم هناك، وهي الإنتاجات التي كانت تُسهم غالبا في تعويض ندرة بعض الأصناف الدائرية عند حدوث اضطراب في الإمدادات.

ويُعمّق الوضع كون المغرب لا يستورد الطماطم ولا معظم الخضراوات المبكرة، ما يرفع من احتمالات تسجيل خصاص في السوق الداخلية.

ووفق المؤشرات حاليا على تحسن الوضع قبل شهر فبراير، الذي سيتزامن هذه السنة مع شهر رمضان، المعروف تقليديا بارتفاع استهلاك الخضراوات، ومع توقع أن ترفع بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 من مستوى الطلب خلال دجنبر 2025 ويناير 2026.

Exit mobile version