التضخم: مؤشر أسعار الاستهلاك يسجل زيادة بنسبة 0,8% في 2025

سجل مؤشر أسعار المستهلك (IPC) انخفاضًا طفيفًا في شهر ديسمبر 2025، لكنه أنهى العام بزيادة معتدلة. وفقًا للنشرة الإخبارية التي نشرها المندوب السامي للتخطيط، تراجع مؤشر الأسعار بنسبة 0.1% في ديسمبر مقارنة بالشهر السابق، بينما استقر متوسط التضخم السنوي على 0.8% طوال عام 2025، وهو مستوى مماثل لمعدل التضخم الأساسي.

تعود الانخفاضات المسجلة في ديسمبر بالأساس إلى انخفاض بنسبة 0.3% في أسعار المنتجات الغذائية، بينما ظلت أسعار المنتجات غير الغذائية مستقرة بشكل عام. من بين المنتجات الغذائية، كانت الانخفاضات الأكثر وضوحًا تتعلق بالزيوت والدهون، التي تراجعت بنسبة 3.9%، والفواكه التي انخفضت بنسبة 2.8%، بالإضافة إلى اللحوم التي تراجعت بنسبة 1.2%. على النقيض من ذلك، تم تسجيل بعض الزيادات، لا سيما في أسعار الأسماك والمأكولات البحرية، حيث زادت الأسعار بنسبة 3.3%، والخضروات التي ارتفعت بنسبة 2.8%، والحليب والجبن والبيض بنسبة 0.6%، بالإضافة إلى القهوة والشاي والكاكاو بزيادة قدرها 0.4%.

فيما يتعلق بالمنتجات غير الغذائية، كان الانخفاض الرئيسي متعلقًا بالوقود، حيث تراجعت الأسعار بنسبة 0.5% خلال الشهر. في هذه الظروف، سجل مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المنتجات ذات الأسعار المتقلبة وتلك ذات الأسعار المنظمّة، انخفاضًا بلغ 0.2% في ديسمبر مقارنة بالشهر السابق.

على مدار عام 2025، ارتفع متوسط مؤشر الأسعار السنوي بنسبة 0.8% مقارنة بعام 2024. هذه التطورات تعود إلى ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية بنسبة 0.8% وأسعار المنتجات غير الغذائية بنسبة 0.5%. تبقى الفروق ضمن تلك المنتجات متباينة، حيث سجل النقل انخفاضًا بنسبة 2.6% بينما زادت أسعار المطاعم والفنادق بنسبة 3.3%. من جهته، زاد مؤشر التضخم الأساسي السنوي بنسبة 0.8% خلال نفس الفترة.

ومع ذلك، اختلف تطور الأسعار بشكل ملحوظ وفقًا للمدن. سجلت أعلى الزيادات السنوية في فاس بزيادة قدرها 1.7%، وفي القنيطرة ب1.3%، وفي كلميم ب1.2%، وفي سطات ب1.1%. كما تم رصد زيادات بقيمة 1% في تطوان، بينما سجّلت الرباط وإفران زيادة قدرها 0.9%. على النقيض، كانت الزيادة أكثر اعتدالًا في الدار البيضاء ب0.7% وفي مراكش التي اقتصرت فيها الزيادة على 0.2%.

بشكل عام، تعكس بيانات المندوب السامي للتخطيط تضخمًا محتوى في عام 2025، يتسم بتقلبات شهرية محدودة وتطورات متباينة وفقًا للمنتجات والأقاليم، في سياق استقرار نسبي للأسعار بعد التوترات التي شهدتها السنوات السابقة.

Exit mobile version