حماية المستهلكين: الدولة تطلق برنامجًا بقيمة 30 مليون درهم لدعم الجمعيات

أعلنت وزارة الصناعة والتجارة عن إطلاق برنامج دعم جديد للحركة الاستهلاكية، بميزانية تبلغ 30 مليون درهم على مدى ثلاث سنوات. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز قدرات الجمعيات المعنية بـ الدفاع عن حقوق المستهلكين في المغرب.

يتضمن البرنامج دعماً مالياً وتقنياً للفيدراليات النشطة في هذا المجال من خلال عقود برامج موقعة مع الدولة. الهدف هو دعم المنظمات التي تعمل في مجالات الإعلام، والتوعية، وحماية المستهلكين، مع تشجيع المشاريع القادرة على تحقيق تأثير ملموس.

وفقاً للوزارة، ستوزع الميزانية الكلية البالغة 30 مليون درهم على مدى ثلاث سنوات، أي 10 مليون درهم سنويًا. الدعم لا يستهدف تمويل الهيكليات بشكل مباشر، بل يهدف إلى دعم المشاريع الأكثر صلة والأفضل تنظيمًا، القادرة على تقديم حلول فعالة للمشكلات التي يواجهها المستهلكون.

يستند البرنامج إلى ثلاثة محاور أولية. الأول يتعلق بتطوير الخبرة في مجال الاستهلاك، لاسيما من خلال إجراء دراسات، وأبحاث، واختبارات مقارنة تتعلق بالمنتجات والخدمات المعروضة في السوق.

المحور الثاني يهدف إلى تعزيز قدرات منظمات حماية المستهلكين، خاصة من خلال تدريب أعضائها، وتزويد مكاتبهم بالمعدات، وتوفير الوصول إلى توثيق متخصص، وتطوير شراكات دولية.

المحور الثالث يتناول تحسين المعلومات والتواصل مع الجمهور العام، ولاسيما من خلال حملات توعوية وإنتاج مواد تعليمية مثل الأدلة، والملصقات، أو المحتويات الرقمية.

سيتم صرف المنح سنويًا بناءً على تقدم المشاريع والالتزام بالشروط المحددة في العقود.

منذ عام 2016، تدعم الدولة بالفعل عدة فيدراليات وطنية نشطة في الدفاع عن حقوق المستهلكين، بما في ذلك الفيدرالية المغربية لحقوق المستهلك (FMDC)، الفيدرالية الوطنية لجمعيات المستهلكين (FNAC) و الهيئة الوطنية لجمعيات حماية المستهلكين (ONAP).

في إطار هذه السياسة، أنشأت عدة جمعيات مكاتب مهنية للمستهلكين، تهدف إلى إعلام ومساعدة المواطنين الذين يواجهون نزاعات تتعلق بمشترياتهم أو استخدامهم للخدمات.

اليوم، يمتلك المغرب شبكة من 50 مكتب للمستهلكين منتشرة في جميع أنحاء البلاد. تساهم هذه الهيكليات في توجيه المواطنين، وتوفير المشورة لهم، وتسهيل حل النزاعات بطريقة ودية مع التجار، ومقدمي الخدمات، أو المؤسسات المالية.

تظهر بيانات الوزارة أيضًا زيادة كبيرة في عدد الشكاوى المقدمة على البوابة الوطنية للمستهلك. فقد ارتفعت من 119 شكوى في عام 2013 إلى ما يقرب من 2.958 في عام 2025، مما يوضح الاستخدام المتزايد للأدوات الحمائية المتاحة للمواطنين.

Exit mobile version