زيت الزيتون من بني ملال: منتج مطلوب جداً… لكنه مستهدف بشكل متزايد من قبل الغش | كونسونيوز

تحظى زيت الزيتون من بني ملال بتقدير كبير لجودتها وطعمها الأصيل، وقد شهدت هذا الموسم طفرة حقيقية. لقد أدت الوفرة العالية في الإنتاج والأسعار المعقولة إلى ارتفاع الطلب، مما دفع العديد من المستهلكين للقدوم من مدن مختلفة في المملكة لشرائها بكميات كبيرة. لكن هذا الاهتمام له جانب سلبي أيضًا: تزايد حالات الغش، التي قد تكون معقدة أحيانًا، مما يهدد صحة المستهلكين ويشوه سمعة المنتج.

زيت الزيتون المحبوب في المغرب بفضل موسم استثنائي

هذا العام، تميزت الحملة الزيتونية بإنتاج وفير في المنطقة. والنتيجة: أصبح زيت الزيتون المحلي واحدًا من الأكثر طلبًا في السوق، ولاسيما بسبب رائحته المميزة وملفه “التاروار” الذي يحظى بتقدير كبير.

مع أسعار أكثر ملاءمة مقارنة بالمواسم السابقة، لقي زيت الزيتون من بني ملال استحسان كافة الفئات الاجتماعية. وتعتبر العديد من الأسر هذه الفرصة لتكوين احتياطي سنوي، وهو اختيار غالبًا ما يكون مدفوعًا برغبتهم في الحصول على منتج طبيعي وصحي.

عندما تزداد الطلبات، تكثر الاحتيالات

لكن هذه الشعبية فتحت المجال لممارسات غير قانونية. يستغل بعض الأفراد الطلب العالي لتوزيع زيوت مزيفة، مما يؤدي إلى خسائر مالية كبيرة للمستهلكين الذين اعتقدوا أنهم يشترون زيتًا نقيًا.

رغم الحملات التوعوية والتحذيرات المتعلقة بالأسعار “المنخفضة جدًا لتكون حقيقية”، لا تزال هناك حالات جديدة تُسجل. لذا، تعزز السلطات المحلية من الرقابة، نظرًا لأن طرق المحتالين تتطور وتصبح أكثر صعوبة في الكشف.

خلطات، إضافات، لون زائف: تقنيات تلاعب أكثر تعقيدًا

وحسب المعلومات المتاحة، يتم استخدام عدة طرق لخداع المشترين. من بين التقنيات الأكثر شيوعًا:

  • خلط زيت الزيتون المنتج محليًا مع زيوت الطهي
  • إضافة زيت الصويا أو زيت عباد الشمس بكميات صغيرة
  • استخدام مواد تهدف إلى تعديل الرائحة واللون
  • استخدام أصباغ أو إضافات كيميائية لإعطاء لون أغمق، غالبًا ما يُفترض خطأً أنه يشير إلى جودة أفضل

يمكن أن تؤدي هذه الممارسات إلى تسويق زيوت ذات جودة منخفضة جدًا، بل وحتى خطيرة على الصحة.

استغلال سمعة بني ملال: الأصل أحيانًا مزيف

هناك انحراف مقلق آخر: يستفيد بعض البائعين من شهرة المنطقة لبيع زيوت أصلها الحقيقي غير معروف. وغالبًا ما تُعاد بيع منتجات تم شراؤها من أماكن أخرى تحت علامة “زيت الزيتون من بني ملال”، مما يخدع المستهلكين ويضر بالمنتجين الجادين.

إذا كانت عدة معاصر تلتزم بالمعايير وتبذل جهدًا للحفاظ على الجودة، فإن البعض الآخر يبتعد عن القواعد، مما يزيد من حالة الالتباس في السوق.

مصادرة 9 أطنان من الزيوت المزيفة: السلطات تتخذ إجراءات

مواجهة لحجم الظاهرة، كثفت قوات الأمن من تدخلاتها. وقد أسفرت عملية قامت بها الدرك الملكي عن مصادرة تسع أطنان من الزيوت المزيفة، بالإضافة إلى مواد تُستخدم في الخلط، وذلك في معصرة تقع في جماعة سيدي جابر.

كما أدت عمليات التفتيش إلى تفكيك شبكات منظمة واعتقال عدة مشتبه بهم متورطين في مختبرات سرية. وتم تقديم الأشخاص المقبوض عليهم أمام العدالة بتهم تتعلق بالغش في منتجات الاستهلاك وتعريض صحة المستهلكين للخطر.

زيت الزيتون: كيف نتجنب المفاجآت السيئة؟

في هذا السياق، يُطلب من المستهلكين توخي مزيد من الحذر، خاصة بتجنب العروض ذات الأسعار المنخفضة بشكل غير طبيعي وتفضيل نقاط البيع المعروفة أو المعاصر المعترف بها.

يظل زيت الزيتون منتجًا أساسيًا في العديد من الأسر المغربية. لكن مع تزايد حالات الغش، تصبح الحذر ضروريًا لضمان شراء آمن، والحفاظ على الصحة، ودعم المنتجين الذين يلتزمون بالجودة.

Exit mobile version