في سياق دينامية متواصلة لدعم المشاريع التنموية بالمغرب، كشف البنك الأوروبي للاستثمار عن تعبئة 375 مليون أورو خلال الربع الأول من سنة 2026، موجهة لتمويل حزمة من المشاريع الاستراتيجية ذات الوقع الهيكلي، وذلك استمراراً لزخم التمويلات المسجل خلال سنة 2025.
وتأتي هذه الاستثمارات في إطار برنامج تعاون طويل الأمد يربط البنك بالمملكة، حيث تركزت التدخلات على قطاعات حيوية تشمل الغابات والبنيات التحتية للنقل، بما في ذلك الطرق السيارة والشبكة السككية، بهدف دعم التنمية المستدامة وتعزيز مرونة البنيات الأساسية في مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية.
وفي يناير 2026، تم تخصيص تمويل إضافي بقيمة 10 ملايين أورو لمشروع التدبير المستدام والشامل للغابات، الذي تندرج ميزانيته الإجمالية في حدود 110 ملايين أورو، وتقوم بتنفيذه الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وذلك ضمن إطار استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030” الهادفة إلى حماية الثروات الطبيعية وتعزيز الاستدامة البيئية.
وخلال شهر فبراير، تم إبرام اتفاق تمويلي جديد مع الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب بقيمة 300 مليون يورو، يهدف إلى تحديث وتقوية شبكة الطرق السيارة الوطنية، وتحسين قدرتها على التكيف مع التغيرات المناخية، إضافة إلى دعم حركة النقل والنشاط الاقتصادي المرتبط بالبنيات اللوجستية.
أما في مارس 2026، فقد شمل التعاون توقيع حزمة تمويل إضافية مع المكتب الوطني للسكك الحديدية بقيمة 50 مليون يورو، إلى جانب منح استثمارية إضافية بقيمة 15 مليون يورو، موجهة لتطوير وتحديث البنية التحتية للسكك الحديدية وتعزيز جودتها التشغيلية.
ويواصل البنك الأوروبي للاستثمار، عبر ذراعه الخارجية “البنك الأوروبي للاستثمار – عالم”، توسيع نطاق استثماراته في المغرب، حيث بلغ حجم التمويلات خلال سنة 2025 حوالي 740 مليون أورو، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ سنة 2012، ما يعكس تصاعداً واضحاً في مستوى الشراكة بين الجانبين.
ومنذ انطلاق تعاونه مع المغرب سنة 1979، راكم البنك استثمارات تناهز 11,5 مليار أورو، موجهة لتمويل مشاريع تنموية شملت مختلف القطاعات، في تأكيد على التزامه المستمر بدعم التحول الاقتصادي وتعزيز مسار التنمية المستدامة داخل المملكة.
