حسمت المديرية العامة للضرائب الجدل الذي رافق دخول الرسم الإضافي على التسجيل بنسبة 2 في المائة حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يوليوز 2026، بعدما أثار تطبيق المقتضى الجديد تساؤلات في أوساط الموثقين والمهنيين والمتعاملين بشأن وسائل الأداء المقبولة للاستفادة من الإعفاء المنصوص عليه في القانون، خاصة في المعاملات التي يتم فيها إيداع ثمن البيع نقدا لدى مؤسسة بنكية أو في حساب مفتوح لدى موثق قبل توقيع العقد.
ويأتي هذا الرسم ضمن التدابير الجبائية التي أقرها قانون المالية لسنة 2026، في إطار تعزيز شفافية المعاملات والحد من اللجوء إلى الأداءات غير القابلة للتتبع، إذ ينص على فرض رسم إضافي بنسبة 2 في المائة في الحالات التي لا تحترم فيها شروط الأداء المحددة قانونا. غير أن دخول هذه المقتضيات حيز التنفيذ أثار تباينا في تفسير وضعية الإيداعات البنكية المنجزة نقدا، وما إذا كانت تعتبر وسيلة أداء مقبولة تعفي أصحابها من الرسم الإضافي.
وردا على هذه التساؤلات، أصدرت المديرية العامة للضرائب مذكرة تفسيرية مؤرخة في 9 يوليوز 2026، تحت المرجع D776/26/DGI، وذلك عقب طلب توضيح تقدم به رئيس المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب، بهدف توحيد تفسير المقتضيات الجبائية وضمان تطبيقها بشكل موحد.
وأكدت المديرية أن الإيداع البنكي نقدا لدى مؤسسة بنكية، سواء أنجز مباشرة بين أطراف المعاملة أو عبر حساب مفتوح لدى موثق قبل توقيع العقد، يعد وسيلة أداء معترفا بها من الناحية الجبائية، ولا يؤدي، في هذه الحالة، إلى تطبيق الرسم الإضافي على التسجيل المنصوص عليه في المادة 133-III من المدونة العامة للضرائب.
وأوضحت أن هذا التفسير ينسجم مع المذكرة الدورية رقم 737 المتعلقة بالتدابير الجبائية الواردة في قانون المالية لسنة 2026، إلا أن المذكرة الجديدة جاءت لتقديم تأكيد صريح بشأن هذه الحالة، بعد بروز قراءات مختلفة بين المهنيين منذ بدء العمل بالمقتضيات الجديدة.
وفي المقابل، شددت المديرية العامة للضرائب على أن الاستفادة من هذا الإعفاء تبقى مرتبطة باحترام شرط أساسي، يتمثل في التنصيص بشكل صريح داخل العقد على جميع بيانات الإيداع البنكي نقدا، بما يثبت إنجاز عملية الأداء قبل إبرام العقد.
وأكدت أن إغفال تضمين هذه البيانات في العقد يجعل الرسم الإضافي بنسبة 2 في المائة مستحقا تلقائيا، حتى إذا كان الإيداع البنكي قد تم فعليا قبل إتمام المعاملة، وهو ما يبرز أهمية توثيق طريقة الأداء بدقة داخل العقود لتفادي أي تبعات جبائية لاحقة.
