ارتفاع أسعار الدجاج والبيض يثقل كاهل المستهلك المغربي وسط تراجع الإنتاج

تشهد أسعار الدجاج والبيض ارتفاعا في عدد من الأسواق المغربية خلال الفترة الأخيرة، في وقت تراجع فيه الإنتاج وارتفعت تكاليف تربية الدواجن، ما انعكس بشكل مباشر على المستهلك المغربي.

ويأتي هذا الارتفاع في الوقت الذي بدأت فيه دورة الإنتاج تستعيد نشاطها تدريجيا، وهو ما قد ينعكس على الأسعار خلال الأسابيع المقبلة.

ويربط مهنيون ارتفاع الأسعار بتراجع العرض في السوق، عقب موجة الحر التي عرفها المغرب الشهر الماضي، والتي أثرت على أعداد من الدواجن وتسببت في نفوق جزء منها، إلى جانب ارتفاع أسعار الأعلاف، ما أدى إلى زيادة كلفة الإنتاج وتقليص حجم المعروض.

وسجل سعر الكتكوت بدوره ارتفاعا كبيرا، بعدما انتقل من حوالي درهم واحد إلى 11 درهما، قبل أن يتراجع مؤخرا إلى نحو 8 دراهم. وساهم هذا الانخفاض في عودة عدد من المربين إلى شراء الكتاكيت واستئناف نشاطهم.

ويؤكد مهنيون أن استمرار انخفاض أسعار الدجاج لفترة طويلة، خاصة منذ يناير الماضي، تسبب في خسائر للمنتجين، ودفع عددا منهم إلى تقليص نشاطهم أو التوقف عن إدخال كتاكيت جديدة، ما أدى إلى تراجع الإنتاج الوطني إلى حوالي 8 ملايين.

ومع انخفاض الإنتاج، تراجعت الكميات التي تصل إلى الأسواق، في وقت ظل فيه الطلب قائما، وهو ما أدى إلى ارتفاع الأسعار نتيجة الفارق بين العرض والطلب، ليجد المستهلك المغربي نفسه أمام أسعار أعلى للدجاج والبيض.

في المقابل، بدأت دورة الإنتاج تتحسن تدريجيا، حيث عادت المحاضن إلى تفقيص البيض وإنتاج الكتاكيت، كما شرع المربون في استئناف اقتناء الكتاكيت ورفع وتيرة الإنتاج.

ويرتقب مهنيون أن يؤدي تحسن الإنتاج إلى زيادة الكميات المعروضة في الأسواق خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يساعد على تراجع أسعار الدجاج والبيض بشكل تدريجي، إذا استمرت وتيرة الإنتاج في الارتفاع.

وتبقى الأسعار مرتبطة بعدة عوامل، أبرزها حجم الإنتاج، وكلفة الأعلاف والكتاكيت، ومستوى الطلب في السوق، وهي عوامل ستحدد مدى سرعة عودة الأسعار إلى مستويات أقل خلال الفترة المقبلة، وانعكاس ذلك على المستهلك المغربي.

↑
Exit mobile version