موجة غلاء جديدة تضرب أسواق الخضر بالمغرب.. الطماطم تتجاوز 12 درهما وتثقل جيوب الأسر

تواصل أسعار الخضر تسجيل مستويات مرتفعة بعدد من الأسواق المغربية، في موجة غلاء جديدة تزيد من الأعباء المعيشية على الأسر، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف اقتناء المواد الغذائية الأساسية، فيما تتصدر الطماطم قائمة المنتجات التي أثارت انتباه المستهلكين بسبب الارتفاع اللافت لأسعارها.

وبحسب معطيات حديثة مرتبطة بأسعار سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الطماطم حوالي 9 دراهم، قبل أن يصل ثمنه لدى البيع بالتقسيط إلى 12 درهما أو أكثر في بعض المناطق، وهو ما جعل هذه المادة الأساسية تشكل عبئا إضافيا على ميزانية الأسر المغربية.

ولم يقتصر ارتفاع الأسعار على الطماطم وحدها، إذ شمل عددا من الخضر الأخرى، من بينها البطاطس والجزر والكوسة والفاصوليا الخضراء والجلبانة، ما زاد من حدة الضغط على المستهلكين، خصوصا ذوي الدخل المحدود.

ويرجع مهنيون هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل، أبرزها تراجع الإنتاج الموسمي، والانتقال بين المواسم الفلاحية، فضلا عن الظروف المناخية وموجات الحرارة التي أثرت على عدد من المحاصيل، خاصة بمناطق الإنتاج في سوس. كما ساهم تأخر وصول كميات إضافية من الطماطم إلى الأسواق في اختلال التوازن بين العرض والطلب.

وفي السياق ذاته، أشار مهنيون إلى أن ارتفاع الطلب الخارجي على المنتجات الفلاحية المغربية، إلى جانب زيادة تكاليف المحروقات والنقل والإنتاج، يساهم في الضغط على الأسعار داخل السوق الوطنية.
ومن جهته، دعا عبد الرزاق الشابي، رئيس جمعية تجار سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، إلى وقف تصدير الطماطم أو تقنين فتراته خلال المراحل التي تعرف تراجعا في العرض، بهدف ضمان تموين السوق الوطنية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

ورغم استمرار موجة الغلاء، يتوقع مهنيون أن تعرف أسعار الطماطم تراجعا تدريجيا خلال الأيام الأخيرة من شهر نونبر الجاري، مع تحسن العرض وارتفاع الكميات المتوفرة في الأسواق.

وبين استمرار ارتفاع الأسعار وانتظار انفراج مرتقب، يجد المستهلك المغربي نفسه أمام معادلة صعبة، عنوانها ارتفاع كلفة المعيشة وتراجع القدرة على توفير أبسط المواد الغذائية، في وقت تتزايد فيه المطالب بتشديد مراقبة الأسواق والحد من الاختلالات التي تطبع مسالك التوزيع.

↑
Exit mobile version