ثقافة و ترفيه

MR. ID يطلق  ASKI … حين يتحوّل الجنوب إلى موسيقى وصورة وحكاية

 


 

يقدّم المنتج والفنان المغربي MR. ID مشروعه الإبداعي الجديد  ASKI ، وهو عمل فني وتراثي عابر للوسائط، يزاوج بين الموسيقى والصورة والذاكرة. المشروع لا يقتصر على إصدار ألبوم موسيقي، بل يمتد أيضًا إلى فيلم وثائقي ومعرض فوتوغرافي، في رحلة تستكشف العمق الإنساني والثقافي للموسيقى الجنوبية المغربية.

اختيار اسم “ASKI” لم يكن اعتباطيًا. فبالأمازيغية تعني كلمة “أسكي” تعال، وهو معنى يحمل دلالة رمزية واضحة: نداء العودة إلى الجذور، واستحضار الذاكرة الحية للجنوب المغربي، حيث يتحوّل التراث الشفهي والإيقاعات المحلية إلى مصدر للإلهام والخلق.

المشروع تشكّل عبر جولة طويلة في مدن الجنوب، من العيون إلى كلميم، ومن طانطان إلى طنطان، ثم طانطان، مرورًا بزاكورة، وورزازات، وصولًا إلى قلعة مكونة. في هذه الأماكن، جمع MR. ID خيوط عمله من خلال لقاءات مباشرة مع موسيقيين، وشعراء، وحَرَسة تراث شفهي نادر، ساهموا في منح العمل روحه وهويته.

أطلق الألبوم رسميًا في 19 نونبر 2025، وهو متوفر الآن على جميع المنصات الموسيقية الرقمية. في هذا العمل، يقدّم MR. ID مزجًا مبتكرًا بين الإيقاعات الأمازيغية، الصحراوية، والحسانية، وبين الموسيقى الإلكترونية المعاصرة، في توليفة تعكس شخصيته الفنية المعروفة بتخطي الحدود الموسيقية التقليدية نحو فضاءات صوتية عالمية وحديثة.

الهوية البصرية المصاحبة للألبوم جاءت بتوقيع الفنان المغربي علي القناني، الذي اشتغل على ترجمة المشهد الصحراوي إلى لغة بصرية معاصرة. التصميم يستوحي خطوط الكثبان وتدرّجاتها، وألوان الرمال المعدنية، وإيقاع الطقوس الموسيقية الجنوبية، ليندمج بصريًا مع عالم MR. ID الموسيقي، ويعزّز بُعد المشروع الاستكشافي.

إلى جانب الألبوم، يواكب الفيلم الوثائقي “ASKI” المسار الكامل للمشروع، موثّقًا أثر المكان واللقاءات الشخصية في بنائه، ومسلّطًا الضوء على العلاقة العميقة بين الفنان وجغرافيا الجنوب، التي لم تكن مجرد خلفية للأحداث، بل محرّكًا مركزيًا للتجربة الفنية.

على هامش افتتاح فعاليات “Visa For Music” يوم 19 نونبر 2025، احتضنت قاعة مسرح محمد الخامس بالرباط العرض الأولي للمعرض الفوتوغرافي للمشروع، الذي أنجزه المصوّر والمخرج شادي إلياس تحت إشراف القيّمة الفنية يسرى بداوي. المعرض التقط لحظات خلف الكواليس، والوجوه التي صنعت التجربة، والخطى على الرمال، واللحظات الإنسانية التي كانت تُنسج فيها الموسيقى قبل أن تتحوّل إلى منتج نهائي.

الصور عُرضت دون موسيقى، لكن ذلك لم يمنعها من أن تتحوّل هي نفسها — كما أراد لها مُخرجها — إلى إيقاعٍ بصري وصوتٍ ضمني وذاكرةٍ تُقرأ بالضوء. المعرض يشكّل جزءًا أوليًا من سلسلة فوتوغرافية أكبر سيتم تقديمها لاحقًا ضمن نسخة موسّعة من المشروع.

رسالة أبعد من مشروع
من خلال “ASKI”، يؤكّد MR. ID طموحًا يتجاوز فردانية العمل الفني، نحو تأسيس جسرٍ بين التراث اللامادي المغربي ومشهد الخلق المعاصر، وإعادة تقديم موسيقى الجنوب المغربي للعالم عبر مزجٍ يحترم الجذر، ويمنحه بُعدًا كونيًا جديدًا.


.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى