فيضانات شمال غرب المغرب: أكثر من 108.000 شخص تم إجلاؤهم في منطقة الغرب

تسببت الأمطار الغزيرة التي تضرب شمال غرب المغرب منذ نهاية الأسبوع الماضي في ارتفاع سريع لمستوى المياه، مما اضطر السلطات إلى القيام بـ إجلاءات جماعية، خاصة في إقليم قصار الكبير. ووفقاً لوزارة الداخلية، فقد تم إجلاء 108.432 شخصاً منذ يوم الجمعة، بسبب خطر الفيضانات الذي يعتبر مرتفعاً.
وقد دعت السلطات المحلية، التي تتواجد في حالة تأهب دائم، سكان المناطق المعرضة للفيضانات في سهول الغرب إلى مغادرة منازلهم على الفور. هذه المنطقة، التي تتميز بأراضٍ منخفضة ذات قدرة تصريف ضعيفة، معرضة بشكل خاص للفيضان بعد فترات طويلة من التساقطات المطرية.
السدود مملوءة، والأنهار في حالة فيضان
تزداد الوضعية تعقيداً بسبب تشبع السدود، التي اضطرت إلى القيام بإطلاق المياه، وارتفاع مستويات الأنهار، نتيجة مباشرة للأمطار الغزيرة والمتكررة. وأشارت وزارة الداخلية إلى أن المخاطر لا تزال مرتفعة، خاصة بعد إصدار تحذير أحمر بسبب توقع هطول أمطار غزيرة جديدة خلال الأسبوع.
هليكوبترات والجيش في حالة تأهب
في مواجهة حجم الوضع، تم نشر هليكوبترات لدعم عمليات الإغاثة والإجلاء، بينما تقوم القوات المسلحة الملكية بالتعبئة منذ يوم الجمعة لتقديم الدعم لخدمات الحماية المدنية. لقد اجتاحت المياه بالفعل العديد من القرى ومساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، مما أغرق الحقول والبنى التحتية المحلية.
منطقة زراعية تحت الضغط
يعاني الغرب، إحدى المناطق الزراعية الرئيسية في البلاد، من عواقب هذا الحدث المطري الاستثنائي. وفقاً للبيانات الرسمية، فإن هطول الأمطار قد ارتفع بنسبة 215% مقارنة بالعام الماضي، و54% مقارنة بالمتوسط التاريخي، وهي مستويات نادرة في العقود الأخيرة.
إذا كانت هذه الأمطار تشكل، على المدى الطويل، فرصة لاستعادة الاحتياطيات المائية في البلاد بعد سنوات عدة من الجفاف، فإن شدتها وتركيزها في الزمن تعرض السكان والنشاطات الزراعية لمخاطر كبيرة على المدى القصير.
تؤكد السلطات أن نظام المراقبة والتدخل ما زال في حالة تشغيل كاملة، داعية المواطنين إلى الالتزام بصرامة بتعليمات السلامة حتى تتحسن الأوضاع الجوية.






