CAN 2025: المغرب يحوّل الحدث الرياضي إلى واجهة سياحية عالمية

بمناسبة كأس أمم إفريقيا 2025، لا يكتفي المغرب باستضافة هذه المنافسة القارية الكبرى. بل يجعل منها رافعة استراتيجية للترويج السياحي، من خلال تعبئة المكتب الوطني المغربي للسياحة (ONMT) حول برنامج مستهدف يهدف إلى تعزيز جاذبيته الدولية بشكل مستدام.
واستغلالًا للتدفق غير المسبوق من الزوار والانتباه الإعلامي الذي تولده كأس أمم إفريقيا، دعا المكتب الوطني المغربي للسياحة إلى المغرب مختصين في السفر، ووكالات سياحية، وممثلين عن اتحادات مهنية، بالإضافة إلى صحافيين دوليين من أسواق تعتبر ذات أولوية، مثل الولايات المتحدة، وفرنسا، وإسبانيا، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، وهولندا، وبلجيكا.
الهدف المعلن واضح: تمكين هؤلاء الفاعلين الرئيسيين في السياحة العالمية من اكتشاف، على أرض الواقع، مغرب حديث، منظم وقادر تمامًا على تنظيم أحداث رياضية دولية كبيرة، مع تقديم تنوع في التجارب السياحية.
كرة القدم كمدخل نحو وجهة المغرب
في قلب هذا البرنامج، تشغل التجربة التفاعلية مكانة مركزية. يستفيد الضيوف من الوصول إلى المباريات ليعيشوا أجواء الملاعب، ويقدروا جودة البنيات التحتية الرياضية، ويشهدوا القدرة التنظيمية للمملكة. تكتمل هذه الانغماس من خلال مسارات تبرز الفنادق، والمطارات، والوجهات الثقافية والطبيعية، بالإضافة إلى عروض الترفيه.
بالنسبة للمكتب الوطني المغربي للسياحة، تمثل كأس أمم إفريقيا فرصة فريدة لإظهار أن المغرب لا يقتصر على كونه وجهة ترفيهية، بل إنه يثبت أيضًا كمنصة موثوقة للسياحة الحدثية والرياضية. الأسواق المستهدفة، التي تتسم بإمكانيات نمو عالية وقوة شرائية مرتفعة، هي في قلب هذه الاستراتيجية للتعزيز.
روابط التأثير في صميم الاستراتيجية
تتمحور وجود الصحافيين والمختصين على الأرض حول كونهم مسرّعين للتأثير. من خلال اكتشافهم المباشر لتنظيم الأحداث، والأجواء، وتنوع العروض السياحية المغربية، يصبح هؤلاء الفاعلون روافع طبيعية لجمهورهم وشبكاتهم المهنية، مما يعزز مجردة المغرب على الساحة السياحية العالمية.
في هذا السياق، تتحول كأس أمم إفريقيا إلى واجهة حية حيث تتقاطع الرياضة والثقافة والبنيات التحتية والضيافة لإلقاء الضوء على صورة بلد نابض، واثق، ومتوجه نحو المستقبل.
برنامج ترويجي موسع
تندرج هذه العملية ضمن خطة أكبر تمثلها المكتب الوطني المغربي للسياحة بمناسبة كأس أمم إفريقيا 2025. تشمل هذه الخطة تنظيم عروض في إفريقيا وأوروبا، وتعزيز العرض الجوي مما أتاح إضافة رحلات إضافية، بالإضافة إلى عرض فيلم شعار يتناول « المغرب، أرض كرة القدم » في اثني عشر بلدًا وفي السوق المحلي.
في الوقت ذاته، تم إنشاء مناطق جماهيرية في عدة مدن بالمملكة، من بينها Essaouira، وEl Jadida، وOujda، وBéni Mellal، وLaâyoune، بهدف خلق دينامية شعبية موحدة حول المنافسة، تتجاوز بكثير المدن المستضيفة.
كرة القدم والسياحة، شراكة طويلة الأمد
تندرج هذه التعبئة في إطار الاتفاق الاستراتيجي المبرم في أبريل 2025 بين الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم (FRMF) والمكتب الوطني المغربي للسياحة. تهدف هذه الشراكة إلى تعزيز موقع المغرب، بحلول عام 2030، كلاعب رئيسي في تقاطع الرياضة والسياحة والتألق الدولي.
من خلال الاعتماد على كأس أمم إفريقيا 2025، يؤكد المكتب الوطني المغربي للسياحة بذلك دور كرة القدم كمحرك للجاذبية السياحية، وعامل لتماسك الوطن، ورافعة لتعزيز صورة المغرب في الأسواق الدولية.






