المراكب: المحطة الجديدة بميناء الدار البيضاء تستهوي نحو 94,000 مسافر في بضعة أشهر

تم تدشين المحطة الجديدة للسفن السياحية في ميناء الدار البيضاء في خريف عام 2025، وتظهر النتائج الأولية أنها حققت بالفعل نتائج ملحوظة. منذ افتتاحها في 18 شتنبر 2025 على يد الملك محمد السادس، استقبلت هذه البنية التحتية 53 سفينة سياحية، ما يجعل العدد الإجمالي 93.970 راكبا، حسب البيانات التي قدمتها الوكالة الوطنية للموانئ (ANP).
تظهر هذه الأرقام الأولية زيادة جاذبية الدار البيضاء على المسارات الكبرى للسفن السياحية الدولية، وتؤكد على إمكانيات السياحة البحرية كرافعة لتنويع الاقتصاد. وترى (ANP) أن هذه الديناميكية تعكس الاهتمام المتجدد لشركات الملاحة بالمدينة الاقتصادية للمملكة، بالإضافة إلى الآثار الإيجابية المنتظرة على النظام السياحي المحلي.
مشغل دولي لتعزيز الرؤية العالمية
ابتداء من 1 يناير 2026، تم تكليف (ANP) بإدارة المحطة لمجموعة Global Ports Holding (GPH)، عبر فرعها Casablanca Cruise Port. تعتبر GPH رائدة عالميا في إدارة محطات السفن السياحية، وتقدم للدار البيضاء خبرة عملية معترف بها وإمكانية الوصول المباشر إلى الشبكات الدولية لشركات السفن السياحية.
يهدف هذا الشراكة الاستراتيجية إلى وضع الدار البيضاء بشكل دائم على المسارات البحرية للأطلسي والمتوسط، من خلال تعزيز رؤية الوجهة بين اللاعبين الكبار في القطاع وتحسين تنافسية العرض المينائي الوطني.
بوابة سياحية بمعايير دولية
صُممت كم واجهة للمغرب، استقبلت محطة السفن السياحية بميناء الدار البيضاء أول سفينة سياحية في 26 شتنبر 2025. وتوفر للركاب ظروف استقبال تتوافق مع أعلى المعايير الدولية، مع مسارات سلسة، ومساحات مريحة، وخدمات لتعزيز تجربة الزائر منذ وصوله.
تشدد (ANP) على أن هذه البنية التحتية تجسد الطموح لجعل ميناء الدار البيضاء ليس فقط مركزا لوجستيا كبيرا، ولكن أيضا بوابة سياحية رمزية، تعكس الازدهار الاقتصادي والثقافي للمدينة.
حلقة أساسية في الاستراتيجية الوطنية للموانئ والسياحة
يندرج المشروع ضمن الاستراتيجية الوطنية لتحديث البنى التحتية للموانئ وتطوير السياحة البحرية التي تدعمها (ANP). من خلال هذه المحطة، تؤكد الدار البيضاء إرادتها في أن تصبح مركزا رائدا للسفن السياحية، قادرة على استقطاب حصة متزايدة من تدفقات السياحة الدولية.
على المدى المتوسط، تعتقد السلطات أن هذا سيخلق تأثيرا إيجابيا على الاقتصاد المحلي، لا سيما في قطاعات المطاعم، النقل، التجارة والخدمات السياحية، مما يعزز جاذبية المغرب على الساحة السياحية العالمية.






