آخر الأخبارأكل و شرب

وزير الداخلية..تدقيق الشركات الجهوية لمراقبة العدادات وراء ارتفاع محدود في فواتير الكهرماء

نفى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، تسجيل أي زيادة في فواتير الماء والكهرباء بعد إحداث الشركات الجهوية المتعددة الخدمات كنموذج جديد في تدبير قطاع الكهرماء، مبرزاً أن ما يظهر على أنه زيادة ما هو إلا تصويب لاختلالات مراقبة عدادات المواطنين التي لم تكن تتم سابقا بشكل منتظم ودوري.

وسجل لفتيت، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أنه رغم التقدم الكبير في تنزيل مشروع الشركات الجهوية متعددة الخدمات الذي تم في سياق صعب، إلا أنه ورث اختلالات هيكلية كبيرة من بينها: تعدد المتدخلين (أكثر من 12 ألف جمعية تقوم بتدبير بتسيير مرفق الماء عبر التراب الوطني) إلى جانب البنية التحتية المتهالكة وضعف مردودية الشبكات وعدم كفاية قدرات إنتاج ونقل المياه.

ولفت الوزير نفسه إلى ضعف المخططات المديرية التي ورثتها الشركات الجهوية متعددة الخدمات عن المكتب الوطني للماء والكهرباء بالإضافة إلى قدم شبكة الوكالة التجارية وعدم توازنها ترابيا واختلالات الفوترة وعملية القراءة والتحصيل سابقاً.

وشدد المسؤول الحكومي عينه على أنه لا توجد أي منطقة في المغرب عرفت زيادة في فواتير الماء والكهرباء بعد اعتماد الشركات الجهوية المتعددة، مسجلاً أن بعض الزيادات راجعة إلى اختلاف صيغة الفوترة بين الفترة السابقة والفترة الحالية، بحيث أن بعض المناطق لم تكن مراقبة عدادتها بشكل منتظم.

وأكد الوزير الوصي على قطاع الداخلية أن “التوجه الحكومي الجديد في تدبير قطاع الماء والكهرباء عبر الشركات الجهوية المتعددة الخدمات يندرج في إطار الجهوية المتقدمة”، مشيراً إلى أن “هذا الخيار جاء بعد سلسلة من الدراسات وتقييم للوضع”.

وأوضح لفتيت أن هذه الدراسات أظهرت أن قطاع الماء والكهرباء يواجه العديد من التحديات والإشكاليات في إطار تجارب التدبير المعتمدة، مبرزاً أنه على رأس هذه التحديات تعدد المتدخلين وتشابك مدارات التوزيع والفوارق المجالية الحادة بين مكونات نفس الجهة أو بين الوسطين الحضري والقروي في جودة الخدمات ومعدلات الربط والاستمرارية.

وبيَّن المصدر عينه أن قطاع الماء والكهرباء يواجه أيضا، وفق نموذج التدبير السابق، ضعف القدرات المالية والتقنية لعدد من الوكالات والجماعات والموزعين السابقين في مواجهة حاجيات الاستثمار المطلوبة بالإضافة إلى التدهور الملحوظ للبنيات التحتية في عدة مناطق نتيجة ضعف الاستثمار وضعف الصيانة وتراكم العجز.

ومن ضمن ما توقفت عليه دراسات وزارة الداخلية بخصوص النموذج السابق لتدبير قطاع الماء والكهرباء، غياب حكامة موحدة وتعدد أنظمة وأنماط التدبير من خلال الوكالات أو التدبير المفوض أو الجمعيات مما أضعف نجاعة القطاع وأضعف معه القدرة على مواكبة الضغط المتزايد على الموارد المائية ومتطلبات الانتقال الطاقي.

وسجل وزير الداخلية أن الهدف وراء إحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات في تعبئة الموارد المالية لمواجهة الحاجيات في الاستثمار دون المساس بالتعريفات وتعميم الولوج إلى خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل لجميع المواطنين بشكل منصف ومستدام.

وتهدف الشركات الجهوية، وفق المسؤول الحكومي عينه، إلى تقليص التفاوتات المجالية بين المناطق وضمان استمرار الخدمة العمومية دون انقطاع وفي جميع الأوقات ضمن مختلف مناطق الجهة الواحدة وتحسين جودة الخدمات المقدمة في مجال التوزيع مع ضمان تعريفة ملائمة للمواطنين بمعنى دون زيادة غير مبررة في فواتير الماء والكهرباء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى