المجلس الحكومي يسرّع إصلاح أراضي الجموع لتعزيز التمليك

صادق المجلس الحكومي، امس الخميس، على مشروعي مرسومين يهمان أراضي الجماعات السلالية، تقدم بهما وزير الداخلية، في خطوة جديدة ضمن مسار إصلاح نظام الأراضي الجماعية الذي يشكل أحد الأوراش الهيكلية المرتبطة بالعالم القروي والتنمية المجالية.
ووفق البلاغ الذي تلاه الناطق الرسمي باسم الحكومة، فإن هذه النصوص التنظيمية تأتي تنفيذاً للتوجيهات الملكية التي ما فتئ محمد السادس يؤكد من خلالها ضرورة التعجيل بإصلاح منظومة أراضي الجموع، بما يضمن تثمينها وإدماجها في الدورة الاقتصادية، وتحويلها إلى رافعة حقيقية للتنمية.
المراسيم الجديدة تستند كذلك إلى خلاصات الحوار الوطني حول أراضي الجماعات السلالية المنعقد سنة 2014، والذي شكل محطة مفصلية في تشخيص أعطاب المنظومة القديمة واقتراح سبل تحديثها، خصوصاً في ما يتعلق بتمكين ذوي الحقوق من الاستفادة الفعلية من أراضيهم وإدماجهم في دينامية الاستثمار.
ويهدف أحد المرسومين إلى إعفاء الأراضي الفلاحية البورية المملوكة للجماعات السلالية والمخصصة للتمليك لفائدة مستغليها من أعضاء هذه الجماعات من وجيبات المحافظة العقارية، وهو إجراء ينتظر أن يخفف الأعباء المالية والإدارية عن ذوي الحقوق، ويساهم في تسريع مسطرة التحفيظ ونقل الملكية، بما يفتح المجال أمام استثمار أكثر تنظيماً ووضوحاً من الناحية القانونية.
أما المرسوم الثاني، فيتعلق بتطبيق أحكام القانون رقم 62.17 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، وهو نص تنظيمي يروم ضبط آليات المراقبة والتدبير وتحديد المساطر المرتبطة بتسيير هذه الأملاك، بما يعزز الحكامة والشفافية في إدارة هذا الرصيد العقاري المهم.
وتراهن الحكومة من خلال هذين المرسومين على استكمال ورش إصلاح الأراضي الجماعية، وجعلها أداة عملية لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لاسيما في المناطق القروية، عبر توسيع عملية التمليك لتشمل بعض الأراضي البورية، وتمكين ذوي الحقوق من سندات قانونية واضحة تتيح لهم الولوج إلى التمويل والاستثمار، بدل استمرار أوضاع قانونية ملتبسة كانت تعرقل تثمين هذه الأراضي لعقود.






