الجمعية المغربية للأمراض النادرة تدعو إلى توسيع الكشف المبكر عند الولادة

بمناسبة اليوم العالمي للأمراض النادرة، أطلقت تحالف الأمراض النادرة في المغرب (AMRM) نداءً جديدًا من أجل إجراء فحص حديثي ولادة منتظم، معتبرةً أن اختبارًا بتكلفة تقارب 400 درهم قد يُنقذ آلاف الأرواح، حسب ما أفادت به الأحداث المغربية.
تحذر الجمعية من وضعية تعتبرها مقلقة: غياب التشخيص المبكر، نقص مراكز الاختصاص، وصعوبة الوصول إلى العلاجات المناسبة، وخاصة الأدوية التي تُعرف باليتيمة.
مشكلة صحية عامة
وفقًا للبروفيسور خديجة موساير، المتخصصة في الطب الداخلي، فإن الأمراض النادرة تشكل مشكلة حقيقية للصحة العامة. تسببت هذه الأمراض في معاناة وإعاقات يومية لأكثر من 65% من المرضى، مما يؤدي إلى فقدان كامل للاستقلالية في 9% من الحالات.
تقلل هذه الأمراض من متوسط عمر الفرد في 80% من الحالات، وتُهدد الحياة في حالة واحدة من كل اثنتين. كما أنها مسؤولة عن نسبة كبيرة من وفيات الأطفال؛ 35% من الوفيات تحدث قبل عام، و10% بين السنة والخمس سنوات، و12% لدى الأطفال من خمس إلى خمس عشرة سنة.
في غياب بيانات وطنية موحدة، يُقدر الخبراء أن حوالي مليوني مغربي قد يكونون متضررين من إحدى حوالي 8000 مرض نادر تم تحديدها على الصعيد العالمي.
تشخيص متأخر غالبًا
العائق الرئيسي هو تأخر التشخيص. تنوع الأعراض وتباينها يعقدان تحديد الأمراض مبكرًا. آلام المفاصل، التعب المستمر، الاضطرابات الجلدية أو العصبية: هذه الأعراض، التي غالبًا ما تكون مشتركة مع أمراض أخرى، تؤدي بالمرضى إلى تكرار الاستشارات دون الحصول على تشخيص واضح.
يمكن أن يؤدي هذا التأخر إلى إصابات لا يمكن عكسها في الأعضاء الحيوية، إعاقات شديدة، وحتى الوفاة. بالنسبة لـ AMRM، فإن تعميم فحص حديثي الولادة سيكون حلاً حيويًا للكشف المبكر عن بعض الأمراض وتحسين الرعاية بشكل كبير.
نقص في البنية التحتية والعلاجات
يشير التحالف أيضًا إلى نقص مراكز التخصص وندرة الأدوية المناسبة. يظل الوصول إلى العلاجات محدودًا، مما يُفاقم من الوضع العلاجي الحرج للمرضى وعائلاتهم.
من خلال هذا النداء، تدعو AMRM إلى زيادة الوعي لدى الجمهور العام والمختصين في الصحة، بالإضافة إلى تعزيز آليات الفحص ورعاية المرضى.
بعيدًا عن الأرقام، تتعلق القضية بالاعتراف بواقع لا يزال غير مرئي: واقع آلاف العائلات التي تواجه أمراضًا معقدة، حيث يمكن أن يُغير التشخيص المبكر مسار حياة كاملة.






