الملابس: لماذا تتغير مقاسك حسب الماركات؟

لقد عاش الكثير من المستهلكين نفس الوضع: طلب قطعة ملابس بمقاسهم المعتاد واكتشافهم عند التجربة أنها صغيرة جدًا أو كبيرة جدًا. يمكن تفسير هذا الاختلاف بسبب بسيط: حيث لا توجد معايير موحدة بين العلامات التجارية لقياسات الملابس.
وفقًا لعدة تحليلات في القطاع، لا توجد معايير دولية أو أوروبية صارمة تفرض قياسات متطابقة لقياسات الملابس. يمكن لكل علامة تجارية أن تحدد جداول قياسها الخاصة.
من الناحية النظرية، تتناسب القياسات مع أبعاد دقيقة للجسم. على سبيل المثال، يُفترض أن المقاس 36 يتوافق مع محيط الصدر حوالي 84 سنتيمترًا. ولكن في الممارسة العملية، تعدل العلامات التجارية هذه القياسات وفقًا لأسلوب قصها، أو اختياراتها التصميمية، أو حتى جمهورها المستهدف.
لذلك، لنفس البنطال بمقاس 42، يمكن أن يتغير محيط الخصر بمقدار يصل إلى 10 سنتيمترات بين العلامات التجارية.
استراتيجية تسويقية تُدعى “قياس الفخر”
توجد تفسير آخر في ممارسة تسويقية تُدعى “قياس الفخر”. تتضمن هذه الاستراتيجية الإشارة إلى مقاس أصغر من المقاس الحقيقي للقطعة حتى يشعر الزبون بأنه يرتدي مقاسًا أقل.
وبحسب أرادنا كريشنا، أستاذة التسويق في جامعة ميتشيغان، تطورت هذه الممارسة تدريجيًا في صناعة الموضة.
الفكرة بسيطة: عندما يدخل العميل في مقاس أصغر مما كان يعتقد أنه يناسبه، يشعر بالتقدير والرضا، مما يزيد من فرص الشراء.
تنتشر هذه الاستراتيجية بشكل واسع في المجموعات النسائية، لكن يمكن أن توجد أيضًا في الموضة الرجالية.
قياسات متناسبة مع الأسواق والأشكال
تقوم العلامات التجارية أيضًا بتكييف مقاساتها وفقًا لعملائها. فمن المحتمل أن تقدم العلامة التجارية اليابانية مقاسات أكثر تقاربًا، بينما تميل العلامة التجارية الأمريكية إلى تقديم مقاسات أوسع.
مع العولمة، قد تصبح هذه الاختلافات مربكة: فمن المعتاد أن تجد في نفس المركز التجاري علامات تجارية من عدة دول تستخدم معايير قياس مختلفة تمامًا.
استثناءات في بعض القطاعات
تبقى بعض قطاعات الموضة أكثر وفاءً للقياسات التقليدية. وهذه الحالة تكون خاصة في فساتين الزفاف، حيث تتناسب القياسات عادةً بشكل أكبر مع الأبعاد الحقيقية للجسم.
تفسير هذا الاختلاف هو لماذا قد يُفاجأ بعض الأشخاص عند اضطراهم لتجربة مقاس أكبر من المعتاد في هذا النوع من الملابس.
خلاصة القول، فإن الاختلافات في القياس بين العلامات التجارية هي نتيجة مزيج من اختيارات التصميم، والتكيف مع الأسواق، واستراتيجيات التسويق، مما يفسر لماذا يمكن لنفس الشخص أن يرتدي المقاس 38 في علامة تجارية و42 في أخرى.






