المغرب يتصدر قائمة الدول الصناعية في القارة ويتجاوز جنوب إفريقيا

حقق المغرب إنجازا اقتصاديا جديدا بعدما تصدر قائمة القوى الصناعية في القارة الإفريقية، متجاوزا جنوب إفريقيا، وفق ما كشف عنه تقرير البنك الإفريقي للتنمية الخاص بمؤشر التصنيع في إفريقيا لسنة 2025.
وأكد التقرير أن المغرب تمكن من تعزيز موقعه الصناعي بفضل استراتيجية صناعية متواصلة اعتمدت على تنويع الصادرات والرفع من القيمة المضافة الصناعية، إلى جانب استقطاب استثمارات كبرى في قطاعات حيوية مثل صناعة السيارات والطيران والطاقات المتجددة.
وجرى تقديم التقرير على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية، إلى جانب أول “بارومتر للاستثمار الصناعي في إفريقيا”، الذي سلط الضوء على الدول الأكثر جذبا للاستثمارات الصناعية وعلى تطور الاندماج الإنتاجي داخل القارة.
وأوضح التقرير أن المغرب استفاد من سياسة صناعية “قوية ودينامية”، مكنته من تحقيق قفزة نوعية في مؤشرات التصنيع، في وقت لا تزال فيه العديد من الدول الإفريقية تواجه تحديات مرتبطة بضعف البنيات التحتية وتراجع الاندماج الصناعي الإقليمي.
وأشار التقرير إلى أن 41 دولة إفريقية حسنت أداءها الصناعي خلال الفترة الممتدة بين 2010 و2024، غير أن القارة ما تزال تمثل أقل من 2 في المائة من الإنتاج الصناعي العالمي، و1,4 في المائة فقط من صادرات الصناعات التحويلية.
كما أبرز أن شمال إفريقيا وإفريقيا الجنوبية يواصلان الهيمنة على الإنتاج الصناعي بالقارة، مع تصدر المغرب ومصر قائمة الدول الأكثر استقطابا للاستثمارات الصناعية خلال الفترة ما بين 2020 و2025.
وفي السياق ذاته، شدد التقرير على ضرورة تعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي عبر تطوير الممرات الاقتصادية وتحسين البنيات التحتية وتوحيد المعايير الصناعية، خاصة في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
وأكدت الوثيقة أن مستقبل التصنيع بالقارة يظل مرتبطا بتوفير طاقة تنافسية ومستقرة، وتمويلات طويلة الأمد، والاستثمار في التكوين والكفاءات التقنية، فضلا عن تسريع التحول نحو الصناعة منخفضة الكربون لمواجهة التحديات البيئية والقيود التجارية المرتقبة من أوروبا والولايات المتحدة.
ويعزز هذا التصنيف الجديد مكانة المغرب كقطب صناعي صاعد في إفريقيا، خاصة مع مواصلة المملكة استقطاب شركات دولية كبرى وتوسيع حضورها في سلاسل الإنتاج العالمية.






