آخر الأخبارتكوين و عمل

المجلس الأعلى للتربية والتكوين يدعو إلى اعتماد إطار وطني لتوجيه استعمال الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي

أصدر المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي توصية جديدة بعنوان “من أجل اعتماد إطار وطني لتوجيه استعمال الذكاء الاصطناعي في التربية والتكوين والبحث العلمي”، دعا من خلالها إلى إرساء رؤية وطنية مؤطرة لاستعمالات هذه التكنولوجيا المتسارعة داخل المنظومة التعليمية والبحثية.

وأوضح المجلس أن هذه التوصية تأتي في سياق التوسع المتزايد لاستخدامات الذكاء الاصطناعي داخل البيئة الرقمية للأطفال والشباب، وما يرافق ذلك من حضور متنامٍ لهذه التقنيات في الفضاء التربوي، الأمر الذي يطرح تحديات جديدة تتطلب مواكبة مؤسساتية وتنظيمية فعالة.

وسجلت الوثيقة وجود تفاوت مقلق بين وتيرة التطور التكنولوجي المتسارعة وبين غياب التأطير المؤسسي الكفيل بضمان توظيف آمن وناجع للذكاء الاصطناعي، مؤكدة ضرورة إدراج هذه الإشكالية ضمن نطاق المسؤولية العمومية للدولة في تقاطعها مع قضايا التربية والتكوين.

وفي هذا الإطار، اقترح المجلس مجموعة من المرتكزات الكفيلة بتوجيه التدخل العمومي، سواء على المستوى المؤسساتي والتنظيمي أو من خلال اعتماد مبادئ مؤطرة تضمن الاستخدام المسؤول لهذه التكنولوجيا داخل المؤسسات التعليمية ومراكز البحث.

وأكد المجلس في خلاصاته أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تحول ظرفي أو أداة تقنية عابرة، بل أصبح عاملاً بنيوياً يعيد تشكيل طبيعة المعرفة وأنماط التعلم واكتساب المهارات. كما شدد على أن هذا الواقع الجديد يفرض إعادة النظر في أدوار المدرسة ووظائفها بما ينسجم مع التحولات الرقمية المتسارعة.

واعتبر أن نجاح إدماج الذكاء الاصطناعي في منظومة التربية والتكوين يظل رهيناً بتحسين جودة التعلمات، وتعزيز مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص، وضمان توظيف واعٍ يحافظ على القيم التربوية ويصون الدور الإنساني للمؤسسة التعليمية.

وتهدف هذه التوصية، بحسب المجلس، إلى لفت انتباه صناع القرار إلى الطابع الاستعجالي لهذا التحدي، وتقديم خارطة طريق تساعد على توظيف الذكاء الاصطناعي بما يخدم تطوير الرأسمال البشري الوطني ويعزز جودة التعليم والبحث العلمي في المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى