Flash Insight يراهن على الذكاء الاصطناعي لفهم المستهلك المغربي وتسريع القرارات التسويقية

يشهد قطاع الدراسات التسويقية بالمغرب دخول أداة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بعد إطلاق شركة Insights House لحل Flash Insight الذي يهدف إلى مساعدة العلامات التجارية ووكالات التواصل على اختبار أفكارها التسويقية والإبداعية قبل الانتقال إلى مراحل التنفيذ والاستثمار.
ويعتمد الحل الجديد على ما يسمى بالشخصيات الاصطناعية، وهي نماذج رقمية تم تطويرها لمحاكاة مختلف فئات المستهلكين المغاربة، بما يسمح بقياس ردود أفعالهم تجاه أسماء العلامات التجارية والرسائل الإشهارية والعروض التجارية والسيناريوهات التسويقية المختلفة في مراحل مبكرة من تطوير المشاريع.
وأوضح عيناد بشير، المدير العام لشركة Insights House والشريك الحصري لـ Flash Insight في المغرب وإفريقيا، أن معظم الدراسات التسويقية التقليدية تتدخل بعد اتخاذ جزء كبير من القرارات الأساسية، في حين تتيح هذه التقنية الجديدة اختبار الخيارات والبدائل قبل تثبيتها بشكل نهائي، ما يمنح الشركات قدرة أكبر على تحسين قراراتها التسويقية وتقليص هامش المخاطرة.
وتؤكد الشركة أن المنصة قادرة على تقديم تحليلات أولية خلال فترة تتراوح بين 24 و48 ساعة فقط، تشمل تقييم مدى وضوح الرسائل التسويقية ومصداقيتها وقدرتها على الوصول إلى الجمهور المستهدف، إضافة إلى تحديد نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تطوير قبل إطلاق الحملات أو المنتجات الجديدة.
وتستهدف الأداة بشكل خاص وكالات الإشهار والتواصل التي تحتاج إلى مقارنة عدة تصورات إبداعية في وقت وجيز، كما تمنح العلامات التجارية إمكانية قياس فرص نجاح الأفكار الجديدة قبل تخصيص ميزانيات إضافية لتنفيذها.
وترتكز الشخصيات الاصطناعية التي تعتمدها المنصة على قاعدة بيانات تم بناؤها انطلاقاً من معطيات ديموغرافية واجتماعية واقتصادية مستمدة من مؤسسات رسمية مغربية، من بينها المندوبية السامية للتخطيط وبنك المغرب والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
كما عززت الشركة هذه البيانات بنتائج دراسة ميدانية خاصة أُنجزت سنة 2026، تناولت أنماط الاستهلاك والعلاقة بالعلامات التجارية ووسائل الإعلام والإشهار، إضافة إلى القيم المرتبطة بالهوية المغربية والتوازن بين الحداثة والتقاليد.
وفي هذا السياق، أكد عيناد بشير أن الهدف يتمثل في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي تعكس الواقع الحقيقي للمستهلك المغربي بما يحمله من تطلعات وتباينات وسلوكيات خاصة، بدل الاعتماد على نماذج عامة قد لا تعكس خصوصيات السوق المحلية.
ويشدد مطورو Flash Insight على أن المنصة لا تهدف إلى تعويض الدراسات الميدانية التقليدية، بل إلى استكمالها من خلال توفير مرحلة استكشافية سريعة تساعد على اختبار الفرضيات التسويقية واستبعاد الخيارات الأقل فعالية قبل الانتقال إلى الدراسات المتخصصة التي تتطلب وقتاً وميزانيات أكبر.
وتشير الشركة إلى أن التجارب الأولى التي قارنت نتائج المنصة بنتائج دراسات ميدانية فعلية أظهرت مستويات مهمة من التقارب في عدد من المؤشرات، وهو ما يعزز موثوقية الأداة وقدرتها على دعم متخذي القرار في المجال التسويقي.
ومن بين التطبيقات العملية التي تم تنفيذها، استعانت إحدى وكالات التواصل المغربية بالمنصة لاختبار مسارين إبداعيين مختلفين خلال أقل من 24 ساعة، حيث شمل التحليل قياس وضوح الرسائل الإشهارية ومدى مصداقيتها وقدرتها على إقناع الفئة المستهدفة.
وبعد إطلاق المنصة في المغرب وفرنسا والولايات المتحدة، تتطلع Flash Insight إلى توسيع حضورها داخل الأسواق الإفريقية، مستفيدة من الطلب المتزايد على أدوات متطورة لفهم المستهلكين في بيئات تتسم بتنوع ثقافي واجتماعي واقتصادي كبير.
ويرى مؤسسا المشروع، لوران فلوريس وعيناد بشير، أن القارة الإفريقية تمثل إحدى أبرز مناطق النمو المستقبلية في مجال أبحاث المستهلك والذكاء التسويقي، بالنظر إلى التحولات السريعة التي تعرفها أسواقها وتزايد حاجة الشركات إلى أدوات دقيقة تساعدها على فهم سلوك المستهلك واتخاذ قرارات أكثر فعالية.






