عثمان مولين يحيي الأغنية الشعبية المغربية بعرض فني استثنائي في طنجة

بعد النجاح الكبير الذي حققه في كل من الدار البيضاء والرباط، يواصل الفنان عثمان مولين جولته الفنية بمحطة جديدة في مدينة طنجة، حيث يلتقي جمهوره يوم 23 يوليوز 2026، ابتداء من الساعة التاسعة مساء، بقصر الفنون والثقافة، في عرض فني من إنتاج ” Tendansia ” وإخراج أمير الرواني، يمزج بين الموسيقى الحية والسرد الشخصي واستحضار الذاكرة الجماعية للأغنية الشعبية المغربية.
ويُعد عثمان مولين من أبرز الأصوات التي ساهمت في الحفاظ على مكانة الأغنية الشعبية المغربية، ذلك اللون الموسيقي الذي ظل حاضراً في الأعراس والمناسبات العائلية والسهرات الشعبية، وشكل على امتداد عقود جزءاً من الذاكرة الفنية والثقافية للمغاربة. وبفضل أدائه المميز ووفائه لهذا التراث، نجح في تقديمه بروح معاصرة جعلته قريباً من مختلف الأجيال.
ويأتي عرض طنجة بعد الإقبال الكبير الذي عرفته محطتا الدار البيضاء والرباط، ليواصل الفنان تقديم مشروعه الفني الذي يتجاوز مفهوم الحفل الغنائي التقليدي، نحو تجربة مسرحية وموسيقية متكاملة تجمع بين الحكاية والغناء.
ويقدم عثمان مولين خلال هذا العرض فقرات تتناوب فيها الأغاني مع محطات من مسيرته الشخصية، حيث يروي قصصاً وتجارب شكلت مساره الفني، قبل أن يحولها إلى لحظات موسيقية نابضة بالحياة من خلال أداء أشهر أغانيه الشعبية مباشرة أمام الجمهور. ويمنح هذا التداخل بين السرد والموسيقى بعداً إنسانياً خاصاً للعرض، ويعزز ارتباط الجمهور بالأغاني وما تحمله من ذكريات ومشاعر.
ويهدف هذا العمل إلى إعادة تقديم الأغنية الشعبية المغربية باعتبارها فناً حياً يعكس نبض المجتمع المغربي، ويحافظ في الوقت نفسه على مكانتها كجزء أصيل من الهوية الثقافية الوطنية، بما تختزنه من قيم اجتماعية وإنسانية تناقلتها الأجيال عبر الكلمات والألحان.
ويحتضن قصر الفنون والثقافة بطنجة هذا العرض في إطار رؤية تسعى إلى منح الأغنية الشعبية فضاءً فنياً يليق بقيمتها، مع الحفاظ على روحها الأصيلة وقربها من الجمهور.
ومن المرتقب أن يعيش جمهور طنجة، يوم 23 يوليوز، أمسية فنية استثنائية تمتزج فيها الحكايات الواقعية بالأداء الموسيقي الحي، في تجربة غامرة تحتفي بالتراث المغربي وتعيد إحياء واحدة من أبرز مكونات الذاكرة الفنية للمملكة.






