المغرب يخطو نحو إنجاز أول مزرعة رياح بحرية قبالة سواحله

يستعد المغرب لخوض تجربة جديدة في مجال الطاقات المتجددة، بعدما كلف البنك الأوروبي للاستثمار ائتلافاً دولياً تقوده شركة OWC، المتخصصة في الاستشارات البحرية والطاقة المتجددة، بإعداد دراسة جدوى لإطلاق أول مشروع لمزرعة رياح بحرية بالمملكة.
وتشكل هذه الخطوة مرحلة مهمة لاستكشاف الإمكانات التي توفرها السواحل المغربية في مجال إنتاج الطاقة من الرياح البحرية، في وقت يواصل فيه المغرب تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتعزيز حضور الطاقات النظيفة ضمن مزيجه الطاقي.
وستركز الدراسة المرتقبة على الجوانب التقنية والاقتصادية والبيئية للمشروع، إلى جانب تحديد المواقع البحرية الأكثر ملاءمة لإنشاء مزرعة الرياح، ودراسة البنيات التحتية اللازمة لربط الطاقة المنتجة بالشبكة الكهربائية الوطنية.
ويأتي هذا المشروع في سياق مواصلة المملكة تطوير استثماراتها في الطاقات المتجددة، مستفيدة من مؤهلاتها الطبيعية وسواحلها الممتدة على المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، والتي توفر إمكانات مهمة لتطوير مشاريع الرياح البحرية.
ومن شأن دخول المغرب هذا المجال أن يفتح آفاقاً جديدة أمام قطاع الطاقة، من خلال توفير قدرات إضافية لإنتاج الكهرباء، وتعزيز الأمن الطاقي، والحد من الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية المستوردة.
كما ينسجم المشروع مع استراتيجية المملكة لرفع مساهمة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء، إلى جانب مشاريع الطاقة الشمسية والريحية والهيدروجين الأخضر، بما يعزز جاذبية المغرب للاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر.
ولا تقتصر الآثار المحتملة للمشروع على إنتاج الكهرباء، إذ يمكن أن يدعم أيضاً تطوير أنشطة صناعية وخدماتية مرتبطة بالطاقة البحرية، من بينها الهندسة والصيانة والخدمات اللوجستية والموانئ، فضلاً عن خلق فرص جديدة للاستثمار والتشغيل.
ومع إطلاق دراسة الجدوى، يكون المغرب قد بدأ أولى خطواته العملية نحو استكشاف إمكاناته في مجال طاقة الرياح البحرية، على أن تحدد نتائج الدراسة المواقع المناسبة ومدى الجدوى التقنية والاقتصادية للمشروع، تمهيداً لإمكانية إنشاء أول مزرعة رياح بحرية قبالة السواحل المغربية.





