نتائج أولية لحفر مشروع تيرزيت للنحاس والفضة بالمغرب.. “تاليسمان” تكشف مؤشرات جديدة

كشفت شركة “تاليسمان ميتالز” البريطانية عن نتائج تحاليل أول أربعة ثقوب حفر ضمن مشروع تيرزيت للنحاس والفضة بالمغرب، في إطار برنامج الاستكشاف الذي أطلقته الشركة، بالتزامن مع استمرار الإجراءات المتعلقة بالنقل الرسمي لرخصتي المشروع الأصليتين من شركة تابعة لـ”آيا غولد آند سيلفر”، وذلك بعد نحو ثمانية أشهر من الإعلان عن اتفاق الاستحواذ.
وأظهرت النتائج تسجيل تركيز بلغ 1.56 في المائة من النحاس و64 غراما من الفضة للطن على مقطع بطول مترين، بين عمقي 8 و10 أمتار. كما سجل ثقب آخر متوسط تركيز للنحاس بلغ 0.31 في المائة على امتداد عشرة أمتار، تضمن مقطعا بطول متر واحد بتركيز وصل إلى 2.08 في المائة.
وتتعلق هذه المؤشرات بالمقاطع التي خضعت للتحليل، ولا تمثل متوسطا شاملا للمشروع أو تقديرا مؤكدا لموارده واحتياطياته المعدنية.
وكانت “تاليسمان ميتالز” قد أعلنت، في 16 فبراير 2026، اتفاقا للاستحواذ على المشروع عبر فرعها المغربي “Horizons Mines”، من شركة تابعة لـ”آيا غولد آند سيلفر”. وتشمل العملية رخصتين تغطيان مساحة إجمالية تبلغ 16.5 كيلومترا مربعا، في موقع يقع، بحسب الشركة، على بعد نحو 225 كيلومترا شرق أكادير.
ونص الاتفاق على أداء 200 ألف درهم، إلى جانب التنازل عن رخصة بمنطقة بومادين لفائدة الشركة التابعة لـ”آيا”، بما يجعل العملية تتجاوز مجرد مقابل نقدي.
وفي المقابل، لا تزال إجراءات نقل الرخصتين الأصليتين تظهر ضمن إفصاحات الشركة، بما فيها إعلانات سابقة خلال شتنبر والإعلان الأخير، دون تحديد موعد نهائي لاستكمالها أو توضيح الإجراء المتبقي.
وفي سياق توسيع حضورها بالمنطقة، أعلنت “تاليسمان” في 24 شتنبر حصولها على ثلاث رخص استكشاف مجاورة تغطي 47 كيلومترا مربعا، لترتفع المساحة الإجمالية للرخص الأصلية والجديدة إلى 63.5 كيلومترا مربعا، دون أن يعني ذلك ثبوت وجود تمعدن قابل للاستغلال في كامل هذه المساحة.
وتندرج النتائج الجديدة ضمن برنامج حفر أعلنت الشركة إطلاقه في 2 شتنبر، ويستهدف إنجاز 33 ثقبا بطول إجمالي مخطط يبلغ 2770 مترا، وبأعماق تتراوح بين 40 و140 مترا.
وأفادت الشركة بأن عمليات الحفر لا تزال متواصلة، مع استهداف استكمال البرنامج خلال أربعة إلى ستة أسابيع، ونشر نتائج إضافية للتحليلات خلال الربع الأخير من السنة الجارية، وهي آجال تبقى مرتبطة بتقدم الأشغال والنتائج التي ستسفر عنها.
وتهدف الحملة، وفق “تاليسمان ميتالز”، إلى تحسين فهم امتداد التمعدن وتركيزه وبنيته الجيولوجية، تمهيدا لدعم تقدير مستقبلي للموارد المعدنية.
ومع ذلك، تظل النتائج المعلنة أولية، ولا تكفي وحدها للحكم على الجدوى الاقتصادية للمشروع أو تحديد موعد محتمل لبدء الإنتاج، في انتظار استكمال عمليات الحفر وتحليل المعطيات الجيولوجية وتقييم الإمكانات المعدنية وفق المعايير المعتمدة في القطاع.






