وزارة الصحة تستعين بأطباء سينغاليين لسد الخصاص في المناطق النائية

يبدو أن معضلة نفور الأطباء العامين المغاربة من العمل بالمناطق النائية قد يتم حلها قريبا من خلال استقدام أطباء أفارقة لسد الخصاص بهذه المناطق، حيث جاء في رد وزير الصحة الجديد، أناس الدكالي، على سؤال كتابي للنائب الاستقلالي، علي قيوح، حول ” التوزيع الغير العادل للأطر الطبية في جهة سوس ماسة” ، أن وزارة الصحة برمجت إبرام عقود عمل مع أطباء عامين تابعين لدولة السنغال، من أجل سد الخصاص الحاد الذي يعرفه إقليم طاطا، لكون المناصب التي يتم فتحها من طرف الوزارة بهذا الإقليم لا يتقدم إليها أحد.

هذه الإشكالية كان الوزير السابق الحسين الوردي، قد ناقشها مع المجلس الإقليمي لطاطا، وعبر مسؤولو هذا الأخير عن استعدادهم لتمويل هذه العملية مناصفة مع الوزارة.

حيث صرح الطيب أشوهاض، نائب رئيس المجلس الإقليمي لطاطا، بأن “المجلس الإقليمي لجأ إلى هذا الحل بعد تفاقم خصاص الأطر الطبية في المناطق القروية بالإقليم”، مشيراً إلى أن “المشكل سببه رفض الأطر الطبية المغربية العمل في المناطق النائية، بما فيها إقليم طاطا”.

وأضاف المسؤول الإقليمي، أن “الخصاص في الأطباء العامين في إقليم طاطا نعاني منه منذ سنوات، وكل مرة نلجأ إلى الوزارة المعنية، ولا نجد أي حل بسبب عدم وجود قانون يلزم الأطباء بالعمل في هذه المناطق النائية، بالرغم من أنهم موظفون عموميون”.

وأوضح المتحدث أن “وزارة الصحة تعاونت معنا، ووافقت على هذه المبادرة، في إطار شراكة بين وزارتي الصحة في البلدين، من أجل استقدام أطر طبية سنغالية للعمل في المناطق القروية بطاطا”.

ويُنتظر، وفق المتحدث، “إبرام هذه الاتفاقية قريباً، وانتقاء أكثر من 20 طبيباً وطبية من جنسية سنغالية، وستشرف جمعية مستقلة في الإقليم على تدبير هذا المشروع”، لافتاً إلى أن “المجلس الإقليمي والجماعات القروية ستوفر الاعتمادات المالية مناصفة، وستضع وزارة الصحة بناياتها رهن إشارتنا، لإنجاح هذه المبادرة الأولى من نوعها في المغرب”.

تعليقات

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.