هيئات ونقابات أطباء القطاع الخاص تنجح في إضرابها

أبرزت تنسيقية هيئات ونقابات أطباء القطاع الخاص، خلال الندوة الصحفية التي عقدتها بالدارالبيضاء مؤخرا، أن الإضراب الذي دعت إليه التنظيمات الستة قد لقي نجاحا واسعا قدّرت نسبته ما بين 80 و 100 في المئة على الصعيد الوطني باختلاف المناطق. وأوضح البروفسور رضوان السملالي، رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، الذي كان يتحدث إلى جانب باقي المتدخلين الممثلين لكل من النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، والمجمع النقابي الوطني للأطباء الاختصاصيين بالقطاع الخاص، والنقابة الوطنية للطب العام، والتنسيقية الوطنية للأطباء العامين بالقطاع الخاص، والمجمع النقابي الوطني للأطباء العامين بالقطاع الخاص، أن الإضراب أملته سياسة الباب المسدود التي نهجتها عدد من الجهات المعنية بالقطاع، مشددا في الوقت نفسه على أنه مرّ في أجواء مسؤولة واتسم بروح المواطنة، إذ تم تجنيد مداومة للتعامل مع الحالات الاستعجالية الحرجة.

الندوة الصحفية التي عرفت قراءة الفاتحة ترحما على ضحايا فاجعة قطار بوقنادل، أكد خلالها المتدخلون أن التعليم والطب لا يمكن استهدافهما لأولويتهما في حياة المجتمعات، مشددين على أن خطوة الإضراب الأولى والتي ستليها خطوات احتجاجية أخرى إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه، جاءت ليس من أجل لفت الانتباه إلى المشاكل التي يعانيها الطبيب المغربي بالقطاع الخاص والمتمثلة في حرمانه من التغطية الصحية والتقاعد وغيرهما، ولكن من أجل دقّ ناقوس الخطر بشأن تقهقر المنظومة الصحية ببلادنا، والدعوة إلى المساهمة الجماعية في النهوض بها وتطويرها، انسجاما وروح ما تضمنه الخطاب الملكي الأخير بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، مشددين على استعجالية العمل على تحسين ظروف العلاج للمغاربة وتعميم التغطية الصحية، وتحسين التكفل بهم بشكل سريع وناجع، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع التأكيد على مراجعة التعريفة الوطنية المرجعية التي تم إقرارها في 2006 ولم تتم مراجعتها بشكل مخالف للقانون، وهو ما ينعكس سلبا على المواطنين، إذ يتحمل المريض النصيب الأكبر من مصاريف العلاج التي تثقل كاهله والتي تقدّر بحوالي 57 في المئة من مجموع النفقات العلاجية، وفقا لتصريح الدكتور مولاي سعيد عفيف، رئيس المجمع النقابي لأطباء للاطباء الاختصاصيين بالقطاع الخاص.

المتدخلون خلال الندوة الصحفية، نبهوا كذلك إلى ضعف وتيرة الاستثمار في المجال الصحي التي تتقلص بسبب غياب تحفيزات ضريبية وهيكلية للتشجيع على ذلك، ودعوا إلى تحقيق عدالة ضريبية، مناشدين المسؤولين للعمل على محاربة الممارسة غير المشروعة وعلى استعجالية العمل الجماعي المشترك بين كل الفاعلين والمتدخلين للنهوض بالمنظومة الصحية لكون الصحة مسؤولية الجميع.

تعليقات

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.