قروض و تمويلات

بنك إفريقيا يراهن على مواهب المغاربة في العالم

أطلق بنك إفريقيا مرحلة جديدة في استراتيجيته موجهة إلى المغاربة في العالم من خلال تنظيم سلسلة من اللقاءات الرقمية المتخصصة في الاستثمار، بهدف تعزيز الربط بين الكفاءات الدولية والفرص الاقتصادية الوطنية.

أقيمت النسخة الأولى من هذا البرنامج، بالتعاون مع مبادرة “مغرب 40 تحت 40″، من خلال ندوة عبر الويب جمعت حوالي خمسين مشاركًا من النظام البيئي المقاولاتي والمالي والمؤسساتي. وكان السؤال المشترك الذي طغى على النقاشات هو: كيف يمكن تحويل إمكانات الجالية إلى رافعة ملموسة للتنمية في المغرب؟

استكمالاً للتوجيهات الملكية التي تدعو إلى تعبئة أكبر للكفاءات المغربية في الخارج، تعكس هذه المبادرة رؤية موسعة لدور المغاربة المقيمين بالخارج، حيث يُنظر إليهم ليس فقط كمستثمرين، ولكن أيضًا كوسائط للمعرفة، وكمؤثرين، وجسور نحو الأسواق الدولية. تعكس هذه المقاربة تطور السياسات الجاذبة، التي أصبحت تركز الآن على تعزيز قيمة القدرات البشرية الشاملة للبلاد.

تم اختيار هذا الشكل في إطار التفعيل العملي، حيث يسعى لتجاوز الأحاديث والتوجه نحو إنشاء تفاعلات مباشرة بين حاملي المشاريع، والمؤسسات، والشركاء الماليين. الهدف هو تحديد فرص ملموسة، ومشاركة تجارب عملية، وتسهيل اتخاذ القرار في بيئة غالبًا ما تُعتبر معقدة من قبل المستثمرين المقيمين في الخارج.

أتاحت تدخلات مسؤولي بنك إفريقيا، إلى جانب ممثلين عن AMDIE، تذكير الحضور بآليات الدعم المتاحة، مع التأكيد على ضرورة تعزيز وضوح النظام البيئي. وفي الوقت نفسه، قدم رواد الأعمال من شبكة “مغرب 40 تحت 40” شهادات حول تجاربهم، مما أضفى طابعًا عمليًا على المسارات الاستثمارية والتحديات التي واجهتهم.

تسعى البنك، بعد هذه اللقاءة الأولى، إلى الاستمرار في هذه المبادرة على المدى الطويل، من خلال توسيع مجالات الحوار وتعزيز شبكة منظمة حول الكفاءات المغربية في الخارج. وتعتمد هذه المبادرة على تجربة مثبتة، ولا سيما من خلال الفعاليات المعنية بالمغاربة المقيمين بالخارج التي تم تنظيمها منذ عدة سنوات في المغرب وخارجه.

في ظل تزايد حدة المنافسة لجذب الاستثمارات، تبرز أهمية تعبئة الجالية كمؤشر استراتيجي أكثر مركزية. فهي لا تتيح فقط جذب تدفقات مالية، بل تساهم أيضًا في تسريع نقل الكفاءات وتعزيز اندماج المغرب في الديناميات الاقتصادية العالمية.

من خلال هذه المبادرة، يسعى بنك إفريقيا إلى أن يكون فاعلاً محوريًا في هذه الدينامية، من خلال تسهيل اللقاء بين الطموحات الفردية والمشاريع الهيكلية، والمساهمة في تحويل التعلق الهوياتي إلى محرك اقتصادي مستدام.

زر الذهاب إلى الأعلى