الحكومة تتجه إلى تقنين الدراجات الكهربائية ومركبات التنقل الشخصي

كشف وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، أن الحكومة تتجه إلى تقنين استعمال الدراجات الكهربائية ومركبات التنقل الشخصي بمحرك، عبر استكمال الإطار التنظيمي الذي يحدد شروط سيرها ومواصفاتها التقنية، وذلك في إطار الحد من السلوكيات الخطيرة على الطرقات وتعزيز السلامة الطرقية.
وأوضح الوزير، في جواب كتابي عن سؤال تقدم به البرلماني نبيل الدخش، عضو الفريق الحركي، حول “السلوكيات الخطيرة في الطرقات وتقنين استعمال الدراجات الكهربائية”، أن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية ستواكب دخول هذه المقتضيات التنظيمية حيز التنفيذ من خلال إطلاق حملة تحسيسية وتوعوية تستهدف مستعملي هذا الصنف من المركبات.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن المادة 49 من القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق، كما تم تغييره وتتميمه، تنص على خضوع كل مركبة، قبل سيرها على الطريق العمومية، لعملية المصادقة للتأكد من مطابقة خصائصها التقنية لمعايير السلامة الطرقية.
وفي سياق مواكبة ظهور وسائل تنقل جديدة، تتمثل في مركبات التنقل الشخصي بمحرك، أبرز الوزير أن المجلس الحكومي صادق، بتاريخ 19 يونيو 2025، على المرسوم رقم 2.24.393 القاضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.10.421 الصادر في 29 شتنبر 2010، والمتعلق بتطبيق أحكام القانون رقم 52.05 الخاصة بالمركبات.
وأضاف أن هذه التعديلات تندرج ضمن جهود وزارة النقل واللوجيستيك الرامية إلى تقنين استعمال هذا النوع من المركبات على الطريق العمومية، من خلال تعريفها وتصنيفها ضمن فئة الدراجات بمحرك، باعتبارها دراجة بدون مقعد مخصصة لنقل شخص واحد، وغير مجهزة لنقل البضائع، ومزودة بمحرك غير حراري أو بمساعدة غير حرارية، وتتراوح سرعتها القصوى بين أكثر من 6 كيلومترات في الساعة ولا تتجاوز 25 كيلومتراً في الساعة.
وتشمل هذه التعديلات أيضاً تحديد الخصائص التقنية للمركبات وشروط المصادقة عليها، مع إلزامية تزويدها بعاكس ضوء أو أكثر في الجهة الخلفية، وعاكس ضوء أبيض مرئي من الأمام، وجهاز إنذار يمكن سماع صوته من مسافة لا تقل عن 50 متراً، إلى جانب أجهزة الحصر.
كما كشف قيوح أن وزارة النقل واللوجيستيك أعدت مشروع مرسوم يقضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.10.420 المتعلق بقواعد السير على الطرق، وهو المشروع الذي يوجد حالياً في مسطرة المصادقة، ويهدف إلى تحديد شروط وقواعد سير هذه المركبات على الطريق العمومية.
وأكد الوزير، في ختام جوابه، أن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية ستنفذ مخططاً تواصلياً وتحسيسياً موجهاً إلى مستعملي هذا النوع من الدراجات، وذلك قبل دخول المقتضيات التنظيمية الجديدة الخاصة بها حيز التنفيذ.






