برشيد تحتضن استثمارا بـ200 مليون درهم لإنتاج كابلات الألياف البصرية

دخل المغرب مرحلة جديدة في تصنيع مكونات البنية التحتية الرقمية، مع تدشين شركة FBR CABLES وحدتها الصناعية الجديدة بمدينة برشيد، المتخصصة في إنتاج كابلات الألياف البصرية وكابلات الشبكات، باستثمار يبلغ 200 مليون درهم، في خطوة تعكس توجها متزايدا نحو تعزيز الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الواردات في قطاع الاتصالات.
وتمتد الوحدة الجديدة على مساحة 15 ألف متر مربع، وتوفر 165 منصب شغل مباشر، فيما ترفع القدرة الإنتاجية السنوية للشركة إلى نحو 70 ألف كيلومتر من كابلات الألياف البصرية، بما يتيح استهداف تغطية حوالي 60 في المائة من حاجيات السوق المغربية، المقدرة بين 120 ألف و130 ألف كيلومتر سنويا.
ولا تقتصر منشأة برشيد على إنتاج كابلات الألياف البصرية، بل تشمل أيضا تصنيع كابلات الشبكات من الفئات 6 و7 و8، بما يتيح مواكبة الطلب المتزايد على البنية التحتية الرقمية، في ظل توسع شبكات الإنترنت عالي الصبيب وتطور خدمات الاتصال وانتشار شبكات الألياف البصرية.
ويكتسي المشروع أهمية خاصة بالنسبة إلى مسار السيادة الرقمية بالمغرب، بالنظر إلى الدور الأساسي الذي تؤديه كابلات الألياف البصرية في شبكات الاتصالات ونقل البيانات.
وكان المغرب يعتمد لفترة طويلة بدرجة كبيرة على الواردات لتلبية حاجيات السوق من هذه المكونات، قبل أن يشهد الإنتاج المحلي لهذه المنتجات ذات القيمة التقنية المضافة توسعا تدريجيا.
وبالتوازي مع السوق الوطنية، تراهن FBR CABLES على تحويل برشيد إلى قاعدة للإنتاج والتصدير نحو إفريقيا، حيث تقوم الشركة بالفعل بتصدير منتجاتها إلى عدد من أسواق غرب القارة، من بينها غينيا كوناكري وبوركينا فاسو ومالي والغابون.
وتندرج هذه الاستراتيجية ضمن توجه للتعاون جنوب-جنوب، يقوم على إنتاج مكونات تقنية بالمغرب وتوسيع حضورها في الأسواق الإفريقية.
وتأسست الشركة سنة 1991 ببوسكورة، وتوفر حاليا أكثر من 124 منصب شغل مباشر، إضافة إلى أزيد من 500 منصب غير مباشر عبر شبكة الموردين والشركاء.
كما تخطط الشركة لرفع قدرتها الإنتاجية إلى 140 ألف كيلومتر سنويا بحلول 2027، مع بحث إمكانية إطلاق إنتاج محلي للألياف الزجاجية البصرية، بما يعزز موقع المغرب في سلاسل القيمة المرتبطة بالبنية التحتية الرقمية.






