“الكان” يعزز سيولة البنوك بالعملة الصعبة ويقوي الدرهم

رغم خسارة المنتخب المغربي لقب كأس إفريقيا للأمم في اللحظات الأخيرة من المسابقة، فإن الحصيلة الاقتصادية لاحتضان المملكة لـ“الكان 2025” جاءت إيجابية بقوة، حيث سجّل النظام البنكي المغربي تدفقًا غير مسبوق للعملة الصعبة، ما عزز موقع الدرهم أمام سلته المرجعية.
وأكد الخبير الاقتصادي ناصر عريج أن قاعات التداول ببورصة الدار البيضاء تشهد خلال الفترة الراهنة فائضًا في عرض العملات الأجنبية، خاصة الأورو والدولار، ما وضع البنوك المغربية في وضعية سيولة مرتفعة بالعملات الصعبة، إلى حد تقليص عمليات الشراء. وشدد على أن “الدرهم لم يسبق أن بلغ هذا المستوى من القوة أمام العملات الأجنبية الرئيسية”.
وعزا عريج هذا التطور إلى الأثر المباشر لتنظيم كأس إفريقيا بالمغرب، وما صاحبه من تدفق كثيف للزوار الأجانب، مشيرًا إلى أن “المباراة الحقيقية جرت على المستوى الاقتصادي”، حيث سجلت الفنادق والمطاعم والصناعات التقليدية نشاطًا غير مسبوق، ما خلق “تسوناميًا نقديًا” إيجابيًا لفائدة الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن تنظيم “الكان” لم يكن مجرد تظاهرة رياضية، بل شكّل اختبار ضغط حقيقي للاقتصاد المغربي، أبرز قدرته على جذب الاستثمارات وضخ رؤوس الأموال بسرعة داخل القنوات المهيكلة، من خلال مداخيل سياحية قياسية، وارتفاع الاستهلاك الداخلي، وتزايد تحويلات مغاربة العالم.
وختم بالتأكيد على أن تدبير بنك المغرب والقطاع البنكي لهذا التدفق تم “بهدوء وثقة”، ما يعكس نضجًا ماليًا متقدمًا، ويؤكد أن قوة الدرهم تستند إلى اقتصاد حقيقي يحقق أداءً قويًا ومستدامًا.






