أخبار الماركات

كوكاكولا يطلق مبادرة  حماة الواحات المائية  لحماية 1200 هكتار من الأراضي الرطبة وتقوية الأمن المائي بالمغرب

 


 

أعلن نظام كوكاكولا بالمغرب، بشراكة وتنسيق مع منظمة Living Planet Morocco، عن إطلاق مبادرته البيئية الجديدة “حماة الواحات المائية”، في إطار مشروع “حماة الأراضي الرطبة المتحدة” Unite Wetlands Guardians، الذي يشرف على قيادته الGlobal Water Challenge (GWC).

وتأتي هذه المبادرة استجابةً للتحديات المتزايدة التي يفرضها الإجهاد المائي وندرة الموارد المائية بالمملكة، وخصوصاً في أحواض الأنهار والمناطق الأكثر عرضةً لتداعيات التغير المناخي. ويركز المشروع بشكل خاص على حوض أم الربيع، ثاني أطول نهر في المغرب، والذي يلعب دور الشريان الاستراتيجي للماء، إذ يساهم في دعم التحويلات المائية نحو أودية بورقراق وتانسيفت، لضمان تزويد عدة مدن بالماء الشروب، وعلى رأسها الدار البيضاء، سطات، برشيد، برشيد ومراكش.

وتندرج المبادرة ضمن البرنامج القاري Africa Water Stewardship Initiative الذي أطلق سنة 2024، والذي يلتزم فيه نظام كوكاكولا بتعويض 100% من المياه المستعملة في إنتاج المشروبات، من خلال حلول طبيعية تهم حماية الأحواض المائية، استعادة النظم البيئية الهشة، وتوسيع الولوج المجتمعي للماء.

وفي هذا السياق، صرّح فريد بنشقرون، المدير العام لشركة ECCBC Maroc، قائلاً:
“نحن فخورون اليوم بأن نواصل العمل المشترك مع شركائنا لمواجهة التحديات البيئية الملحّة التي تعرفها بلادنا. هذا التعاون يعكس رؤيتنا في تحقيق أثر إيجابي قوي ومستدام يعود بالنفع المباشر على الطبيعة والمجتمع معاً.”

من جهته، أكد شربل البيروتي، المدير العام لكوكاكولا بالمغرب، أن المشروع يمثل محطة حقيقية في المسار البيئي للشركة، مشيراً:
“نحن ملتزمون بتسريع جهود حماية الموارد المائية، وتعزيز صمود المجتمعات المحلية في مواجهة التغير المناخي. نؤمن بأن حماية الطبيعة ليست خياراً بل أولوية مستقبلية لضمان الأمن المائي.”

وتطمح المبادرة إلى استعادة أزيد من 1,200 هكتار من الأراضي الرطبة عبر ستة أحواض فرعية ذات أولوية في نهر أم الربيع، مع المساهمة في إنعاش التنوع البيولوجي، تحسين كفاءة الري الزراعي، وتمكين الساكنة المجاورة للمناطق المستهدفة.

كما يتضمن المشروع تكوين وتمكين أكثر من 1,500 فرد من سكان القرى المجاورة، وتعزيز وعيهم بأهمية المحافظة على الموارد البيئية وقدرتهم على التكيّف مع تأثيرات تغير المناخ.

وفي تعليقها على المبادرة، قالت يسرى مدني، رئيسة منظمة Living Planet Morocco:
“هذا المشروع يؤكد القوة الحقيقية للتعاون بين القطاع الخاص والمجتمع المدني. نحن لا نحمي فقط أراضي رطبة، بل نضع نموذجاً عملياً قابلًا للتوسع، يمكن نقله إلى تجارب ملهمة عالمياً.”

كما شدّدت على أهمية التكنولوجيا المعتمدة داخل المشروع، مضيفة:
“من خلال الدمج بين العمل المجتمعي والحلول الطبيعية وأدوات التتبع البيئي الحديثة، نستطيع تطوير نموذج يربط بين الابتكار وحماية المصادر المائية.”

ويُعتبر المشروع خطوة بيئية نوعية تجمع بين استعادة النظم الإيكولوجية، دعم المجتمعات المحلية، وتحقيق الاستدامة المائية على المدى الطويل، في رؤية تسعى لإرساء توازن فعلي بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الطبيعة بالمغرب.


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى