المغرب يتصدر المشهد التعاوني عالميًا… اعتراف جديد على خريطة التراث الحي

عزّز المغرب حضوره في سجلّ المبادرات التعاونية العالمية، بعد تصنيفه من بين الدول الرائدة على أول خريطة عالمية للتراث التعاوني، التي كشفت عنها رسميًا مبادرة التحالف التعاوني الدولي في العاصمة البرازيلية برازيليا.
المنصة الجديدة التي حملت اسم المنصة العالمية للتراث الثقافي التعاوني، تمثل أول قاعدة رقمية دولية ترصد المواقع والمؤسسات الثقافية والتنموية التي جسدت إسهامات التعاونيات في مجالات الثقافة والتعليم والتنمية الاجتماعية والاقتصادية. وقد تم الكشف الرسمي عنها بفضل جهود مجموعة عمل متخصصة تحمل اسم مجموعة العمل الدولية للتراث الثقافي التعاوني (GT-PCC)، التي شارك ضمنها المغرب عبر مساهمة فعّالة ودائمة للمؤسسة المغربية.
وفي هذا السياق، اعتبرت مديرة عائشة الرفاعي هذا الإنجاز أكثر من مجرد حضور رمزي، بقولها: “إن هذا الإدراج يتجاوز البعد الرمزي، فهو يكرّس التزام تعاونياتنا بتثمين تراث ثقافي حيّ مع تحقيق قيمة اقتصادية مستدامة… إنه دليل على أن تعاونياتنا سفراء أساسيون للتراث اللامادي للمملكة.”
وتُظهر النسخة الأولى من المنصة إدراج 31 موقعًا تعاونيًا موزّعة على 25 دولة، من بينها المغرب، ما يمنح تجربة الحركة التعاونية المغربية موقعًا متقدّمًا ضمن التصنيفات الدولية. وتمثل هذه المواقع تعاونيات ومؤسسات اشتغلت على الحفاظ على التراث اللامادي، الابتكار الاجتماعي، ونقل المعارف الحرفية عبر الأجيال.
المغرب داخل هذه الخريطة يعكس، وفق المتابعين، تنوع التجارب التعاونية التي نجحت في الجمع بين صون الموروث الثقافي والاستثمار التنموي المستدام، في مجالات متعددة تشمل الحرف التقليدية، التعليم، المبادرات المجتمعية، والاقتصاد الاجتماعي.
ودعماً لهذا التوجّه، أطلق التحالف الدولي دعوة مفتوحة للتعاونيات المغربية من أجل تقديم ملفات جديدة لترشيح مواقعها وتقاليدها الرمزية، وذلك وفق بنود ميثاق الاعتراف بمواقع التراث الثقافي التعاوني، حيث ستتلقى التعاونيات الراغبة دعمًا مباشرًا ومرافقة تقنية من طرف مكتب تنمية التعاون المغربي.
وفي حديثها عن الرؤية المؤسساتية، أكدت الرفاعي أن التراث التعاوني يشكّل جزءًا أصيلاً من النموذج التنموي للمملكة، قائلة: “التراث التعاوني رافعة للتنمية الترابية، فهو يربط المجتمعات بجذورها ويفتح أمامها آفاق المستقبل. ودورنا هو إبراز هذه الدينامية على الساحة الدولية.”
إلى جانب ذلك، أعلن الحلف التعاوني الدولي عن إطلاق قائمة التراث التعاوني اللامادي سنة 2026، وهي مبادرة جديدة تهدف إلى توثيق الممارسات والتقاليد التي تجسد القيم التعاونية والتضامنية، حيث يُتوقع أن يكون للمغرب حضور متميز ضمن لوائحها الأولى، بالنظر إلى تنوع مكوّناته الثقافية وغنى تجاربه التعاونية.
ويمثل هذا الاعتراف الجديد دفعة قوية للحركة التعاونية المغربية، ليس فقط من الناحية الثقافية، بل أيضًا على مستوى الدبلوماسية التعاونية، التسويق الترابي، ودعم الاقتصاد الاجتماعي محلياً وعالمياً، خاصة مع التوجّه المتنامي نحو نماذج التنمية المتجذّرة في المجتمعات الحافظة للتراث.
إذا رغبت أستطيع أيضًا تزويدك بنسخة:
- جاهزة للنشر على موقع إخباري
- أو بصيغة مناسبة للجرائد الورقية
- أو مختصرة لوسائل التواصل
فقط أخبرني ✨






