آخر الأخبارثقافة و ترفيه

مونديال 2030: إنهاء 80% من البنية التحتية بفضل الكان

شكلت تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025 رافعة قوية لتحفيز الاقتصاد المغربي، مما ساعد على تحقيق مستوى متقدم يُعتبر حاسمًا في الإعداد لكأس العالم 2030. وقد أعلن الحكومة أن ما يقرب من 80% من البنيات التحتية اللازمة لاستضافة المونديال، المزمع تنظيمه بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، قد اكتملت بالفعل.

خلال حديثه أمام البرلمان، أشار وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، إلى أن كأس إفريقيا 2025 حققت عائدات اقتصادية تجاوزت مليار يورو وساهمت في خلق حوالي 100,000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة. ووفقًا له، تميزت هذه النسخة بتأثيرها الاقتصادي، حيث تم mobiliser ما يقرب من 3,000 شركة محلية من قطاعات متنوعة، بما في ذلك البناء والخدمات والنقل واللوجستيك وتنظيم الفعاليات.

كما أبرز الوزير أن الاستثمارات التي تم القيام بها في إطار كأس إفريقيا تُعتبر جزءًا من رؤية أوسع، تتمثل في التحضير لمونديال 2030. وقال: “المشاريع المُنجزة سمحت بقطع خطوة كان من المفترض أن تستغرق عَقدًا من الزمن في غضون عامين”، متحدثًا عن تأثير تسريع غير مسبوق في تطوير البنيات التحتية الرياضية والنقل والإيواء وتخطيط المدن.

وفقًا للبيانات المقدمة، ساهمت الأشغال المنجزة بمناسبة كأس إفريقيا في تحديث أو بناء الملاعب، وتحسين الشبكات الطرقية والسككية، وتوسيع الطاقات الاستيعابية للمطارات، بالإضافة إلى تعزيز التجهيزات الفندقية والسياحية. وتشكل هذه الإنجازات اليوم العمود الفقري للبنيات التحتية المطلوبة لكأس العالم 2030، حيث يُعتقد أن 80% منها جاهزة أو في مراحل متقدمة من الإنجاز.

بعيدًا عن الجانب البنيوي، سلط الوزير الضوء على التأثير الكلي للاقتصاد لهذا الحدث. إذ يُتوقع أن تكون كأس إفريقيا قد أدت إلى زيادة بنسبة 25% في الطلب المحلي وساهمت في نمو اقتصادي يُقدر بـ4.5% على مدار السنة الماضية، مدفوعًا بالانتعاش في الاستهلاك والاستثمار. كما أشار إلى أن هذه المنافسة القارية كانت بمثابة اختبار حقيقي، حيث أظهرت قدرة المغرب على تنظيم أحداث رياضية ذات طابع عالمي من الناحيتين اللوجستية والتنظيمية والأمنية.

لقد لعبت كأس إفريقيا 2025 إذن دور المُحفز، من الجانبين الاقتصادي والهيكلي. وقد ساهمت في تعزيز المكتسبات في مجالات البنيات التحتية وتأكيد مسار المملكة نحو استقبال كأس العالم 2030، الذي يُعتبر مشروعًا استراتيجيًا طويل الأمد، يهدف إلى تعزيز الجاذبية الدولية للمغرب وتسجيل الاستثمارات المنجزة لخدمة التنمية الوطنية.

زر الذهاب إلى الأعلى