برنامج إمال أفينير يعزز ريادة الشباب ويكرم خمسة مشاريع ذات أثر اجتماعي بالدار البيضاء

أسدلت مؤسسة جدارة الستار على برنامج إمال أفينير، الذي نُفذ بشراكة مع مؤسسة الإيداع والتدبير ومؤسسة الأهلي، من خلال حفل احتضنته المدرسة العليا للهندسة والتدبير بالدار البيضاء. وشكل هذا اللقاء مناسبة لتتويج خمسة مشاريع مبتكرة يقودها شباب مغاربة، نجحت في الجمع بين الإبداع وروح المبادرة وتحقيق أثر اجتماعي ملموس لفائدة الأطفال والشباب في وضعية هشاشة.
ويستهدف برنامج إمال أفينير فئة الشباب المتراوحة أعمارهم بين 19 و23 سنة، خاصة اليتامى والمستفيدين من مؤسسات الرعاية الاجتماعية، حيث يراهن على تمكينهم من أدوات ريادة الأعمال الاجتماعية وتحويل أفكارهم إلى مشاريع مستدامة وقابلة للتنفيذ. وقد تم تنزيل البرنامج عبر أربع مراحل متكاملة شملت مرحلة الانطلاقة، ثم ما قبل الإنشاء، فمرحلة ما بعد الإنشاء، وصولا إلى مرحلة الاحتضان، مع اعتماد مقاربة تجمع بين التكوينات المتخصصة، وورشات التنمية الذاتية، والمواكبة الفردية والجماعية.
وأكدت أميمة برودي، المكلفة بالمواكبة الريادية داخل مؤسسة جدارة، أن برنامج إمال أفينير يعكس التزام المؤسسة المتواصل تجاه الشباب المغربي، من خلال الاستثمار في مواهبهم ومرافقتهم بشكل استراتيجي قصد تمكينهم من إطلاق مشاريع ذات جدوى اجتماعية وقابلية للتطبيق، مع الحرص على مواكبتهم في مختلف مراحل مسارهم الريادي.
وشهدت المرحلة الختامية من البرنامج تنظيم يوم للعروض التقديمية، قدم خلاله المشاركون مشاريعهم أمام لجنة تحكيم تضم فاعلين مؤسساتيين ومهنيين من مجالات متعددة. وأسفرت هذه المنافسة عن اختيار خمسة مشاريع فائزة ستستفيد من دعم مالي واستراتيجي يهدف إلى تسهيل تنزيلها على أرض الواقع وتعزيز فرص نجاحها واستمراريتها.
ومن بين المشاريع المتوجة، برز مشروع لوتس الذي قدمه يوسف منصور، الطالب بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بوجدة، والذي يقوم على تثمين مخلفات الصناع التقليديين المحليين بمدينة مراكش وتحويلها إلى منتجات فنية تشمل قطع ديكور وإكسسوارات. ويسعى هذا المشروع إلى خلق موارد مالية لفائدة مؤسسات الرعاية الاجتماعية، إلى جانب توفير فرص حقيقية للإدماج الاقتصادي للشباب.
ويؤكد برنامج إمال أفينير، من خلال هذه التجربة، أهمية المقاربة التشاركية التي تجمع بين المجتمع المدني والمؤسسات الداعمة، حيث يتم وضع الشباب في قلب دينامية التغيير الاجتماعي المستدام، مع السعي إلى إحداث أثر إيجابي وملموس داخل المجتمع.






