الضرائب تبدأ “تفتيش” الحسابات البنكية للمهنيين الأحرار لتعقب الثروات غير المصرح بها

بدأت المديرية العامة للضرائب حملة رقابية موسعة تستهدف حسابات أصحاب المهن الحرة، في خطوة تهدف إلى مكافحة التملص والغش الضريبي وتحقيق العدالة في توزيع العبء الضريبي.
وفق جريدة الصباح فإن فرق التفتيش رصدت تناقضات واضحة بين مستوى معيشة بعض المهنيين والدخل المصرح به في تصريحاتهم الجبائية.
المراقبون اكتشفوا أن ممتلكات هؤلاء من عقارات ومنقولات تتجاوز بكثير ما هو معلن، وذلك عبر الربط مع قواعد بيانات جهات أخرى مثل الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن بعض أصحاب المهن الحرة يظهرون مداخيل سنوية تتراوح بين 150 ألف و300 ألف درهم، في حين يمتلكون ممتلكات بالملايير، ما دفع المديرية إلى تعميق التحريات ومراجعة العمليات البنكية الخاصة بهم.
التدقيق أظهر أن بعض التحويلات الشهرية من شركات معينة إلى حسابات أشخاص يبدو أنهم موظفون وهم في الواقع عقودهم صورية، إذ لا تظهر أسماء هؤلاء المستفيدين في سجلات الضمان الاجتماعي. كما تبين أن هذه الحسابات تُستخدم فعلياً في معاملات تجارية للمالكين الفعليين، رغم تسجيلها بأسماء الأبناء أو الأقارب.
ويستند المفتشون إلى المادة 216 من المدونة العامة للضرائب، التي تمنحهم الحق في مراجعة أرصدة الأفراد في حساباتهم البنكية وحسابات الأشخاص المرتبطين بهم، إضافة إلى التحقق من نفقاتهم. وتأتي هذه الحملة في وقت يشير فيه تقرير المديرية إلى أن الضرائب المحصلة من أصحاب المهن الحرة لا تمثل سوى 9٪ من إجمالي موارد الضريبة على الدخل، مقابل أكثر من 80٪ تأتي من اقتطاعات المنبع للأجراء والموظفين.
ولا يقتصر التدقيق على ضريبة الدخل، بل يشمل أيضاً الضريبة على القيمة المضافة، حيث يتم التحقق من المبالغ المحصلة من الشركات ومرسلة إلى خزينة الدولة لضمان مطابقتها مع الخدمات المقدمة فعلياً.
مصادر المديرية أكدت أن الهدف من هذه العمليات هو تعزيز النزاهة في النظام الضريبي والتأكد من أن الموارد المحصلة تعكس فعلياً الإمكانيات المالية للأفراد والشركات، بما يضمن توزيع العبء الضريبي بعدالة وشفافية.






