محركات

تجاوز السرعة: محكمة النقض تعترف بالأدلة المقدمة من الرادارات المخفية والصور المرسلة عبر واتساب

حسمت محكمة النقض جدلاً قانونياً متكرراً بشأن وسائل إثبات المخالفات المرورية. في حكمها الأخير، أقرت بصحة الرادارات – بما في ذلك المخفية – بالإضافة إلى الصور أو البيانات المرسلة عبر تطبيق واتساب لتوثيق مخالفات السرعة.

وفقًا لـ الأحداث المغربية، يمكن الآن قبول هذه العناصر كأدلة قانونية، بشرط أن تلتزم بمتطلبات الشفافية والدقة والموثوقية، مع ضمان حقوق الدفاع للسائقين.

قرار لتوحيد الاجتهاد القضائي

يأتي هذا القرار بعد عدة تباينات في التفسير بين المحاكم. حيث كانت بعض المحاكم قد طعنت بصحة المحاضر عندما لم يكن الضابط كاتب المحضر حاضرًا في مكان المخالفة أو عندما تم إرسال صور الرادار عبر تطبيقات المراسلة.

الحكم رقم 81 الصادر في 26 فبراير 2026 عن محكمة النقض جاء في أعقاب طعن تم تقديمه ضد قرار محكمة أول درجة في ورزازات. حيث برأت تلك المحكمة سائقا متهمًا بتجاوز السرعة، معتبرة أن المحضر غير قانوني، حيث لم يشاهد الضابط المخالفة مباشرة وتم إرسال صورة الرادار عبر واتساب.

الأجهزة التقنية المعترف بها قانونياً

في منطوق حكمها، ذكرت المحكمة أن المادة 197 من قانون السير تسمح بشكل صريح بتوثيق مخالفات السرعة من خلال أجهزة تقنية آلية. لذا فإن وجود الضابط كاتب المحضر في مكان المخالفة ليس شرطًا لازمًا لإثبات صحة المحضر.

كما استندت المحكمة أيضًا على المرسوم التطبيقي رقم 2.10.419، الذي يحدد استخدام الرادارات الثابتة والمتحركة من قبل عناصر الأمن الوطني والدرك الملكي.

سابقة قضائية مهمة

من خلال إقرار هذه الوسائل كأدلة، تؤسس محكمة النقض سابقة قانونية تهدف إلى توضيح الإجراءات وضمان تطبيق موحد للقانون.

يؤكد القرار أن الأدلة المستمدة من تقنيات مراقبة الطرق يمكن استخدامها في الإجراءات القضائية، طالما أنها تحترم القواعد القانونية وحقوق الدفاع.

زر الذهاب إلى الأعلى