أسترازينيكا تراهن على الابتكار والشراكات الاستراتيجية لدعم تحول المنظومة الصحية بالمغرب

عززت AstraZeneca حضورها خلال الدورة الأولى من GITEX Future Health Africa Morocco، من خلال الإعلان عن مبادرات وشراكات استراتيجية تؤكد انخراطها في دعم بناء منظومة صحية أكثر كفاءة ومرونة، ترتكز على الوقاية، والتشخيص المبكر، والتحول الرقمي، بما يضع المريض في صلب أولويات الإصلاح الصحي.
ولم تكن مشاركة أسترازينيكا في هذا الموعد القاري البارز مجرد حضور مؤسساتي، بل شكلت مناسبة لإبراز رؤية متكاملة حول مستقبل الرعاية الصحية في المغرب وإفريقيا، تقوم على توظيف الابتكار العلمي والتكنولوجي، وتعزيز الاستخدام المسؤول للبيانات الصحية، وتطوير حلول علاجية أكثر فعالية واستدامة، قادرة على الاستجابة للتحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع.
وفي هذا السياق، أبرز رامي سكندر، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط والمغرب العربي لدى أسترازينيكا، أن مستقبل الأنظمة الصحية يرتبط بقدرتها على الانتقال من منطق التدخل العلاجي إلى منطق الوقاية والاستباق، مشددا على أن الكشف المبكر عن الأمراض، وتوفير بيانات دقيقة لمهنيي الصحة، وبناء مسارات علاجية فعالة، أصبحت عناصر حاسمة في تعزيز صمود المنظومات الصحية. كما اعتبر أن المغرب، في ظل الإصلاحات التي يشهدها القطاع وطموحه الرقمي المتنامي، يمتلك المقومات التي تؤهله ليكون مركزا إقليميا رائدا في مجال الابتكار الصحي.
وفي ترجمة عملية لهذه الرؤية، وقعت أسترازينيكا المغرب مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تروم إرساء إطار تعاون يواكب أولويات الصحة العمومية الوطنية، من خلال دعم برامج الوقاية والفحص والكشف المبكر، وإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المسارات العلاجية، إلى جانب تطوير بيانات واقعية تسهم في الرفع من جودة القرار الطبي وتحسين فعالية التدخلات الصحية، ضمن مقاربة مؤطرة بالمعايير الأخلاقية والتنظيمية المعمول بها.
وفي هذا الإطار، أكد أمين السخري، المدير العام لأسترازينيكا المغرب، أن هذه الشراكة تجسد رؤية مشتركة تجعل من الوقاية والابتكار والبيانات ركائز أساسية للسياسات الصحية المستقبلية، موضحا أن التزام الشركة بالمغرب لا يقتصر على توفير الحلول العلاجية، بل يمتد إلى مواكبة التحول العميق الذي تعرفه المنظومة الصحية، بما يعزز كفاءتها، ويوسع من عدالة الولوج إلى خدمات ذات جودة عالية.
كما وسعت الشركة دائرة تعاونها الاستراتيجي عبر شراكة مع مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة لإطلاق مركز HealthTech Hub، في مبادرة نوعية تهدف إلى خلق منصة وطنية للابتكار الصحي تجمع بين البحث العلمي، والطب الدقيق، والذكاء الاصطناعي، وتطوير الكفاءات، بما يسهم في تحويل الأفكار والمشاريع التجريبية إلى حلول عملية قابلة للتنزيل على أرض الواقع داخل المنظومة الصحية الوطنية.
وفي هذا الصدد، أوضح البروفيسور صابر بوطيب، المدير العام لمركز محمد السادس للبحث والابتكار، أن هذا المشروع يعكس توجها استراتيجيا نحو بناء منظومة صحية قائمة على المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة، معتبرا أن مركز HealthTech Hub سيكون فضاء حيويا لربط البحث العلمي بالتطبيق العملي، وتسريع تحويل الابتكار إلى حلول ملموسة تستجيب لحاجيات المرضى وتدعم تطوير الكفاءات الوطنية بشكل مستدام.
وعلى امتداد فعاليات المعرض، ساهمت أسترازينيكا في نقاشات متخصصة حول مستقبل تكنولوجيا الصحة بإفريقيا وآفاق الطب الدقيق، حيث دافعت عن مقاربة ترتكز على تطوير حلول مبتكرة تراعي الخصوصيات المحلية، وتضمن ولوجا أوسع للتكنولوجيا الصحية، مع تكريس مبادئ الاستخدام الآمن والأخلاقي والمسؤول للبيانات باعتبارها رافعة أساسية لتحسين الرعاية الصحية.
ويأتي تتويج أسترازينيكا المغرب بشهادة Best Place to Work ليضيف بعدا آخر إلى هذه الدينامية، إذ يعكس نجاح الشركة في ترسيخ ثقافة مؤسساتية قائمة على التقدير، والشمول، وتحفيز الكفاءات، انطلاقا من قناعة مفادها أن بناء منظومة صحية قوية يبدأ أيضا ببناء بيئة عمل قوية قادرة على الابتكار وصناعة الأثر.





