قيوح: أزيد من 80% من مستعملي القطارات راضون عن خدمات السكك الحديدية

أكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أن خدمات النقل السككي بالمغرب تواصل تسجيل مؤشرات إيجابية على مستوى رضا المسافرين واحترام مواعيد الرحلات، في ظل ارتفاع الإقبال على استعمال القطار خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح قيوح، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن استطلاعات الرأي التي ينجزها المكتب الوطني للسكك الحديدية أظهرت أن أكثر من 80 في المئة من مستعملي القطارات يعبرون عن رضاهم عن جودة الخدمات المقدمة، فيما بلغت نسبة احترام توقيت الرحلات حوالي 87 في المئة.
وأشار الوزير إلى أن عدد مستعملي النقل السككي عرف ارتفاعاً ملحوظاً خلال سنة 2025، بنسبة بلغت 6 في المئة مقارنة بالسنة السابقة، موضحاً أن القطارات المغربية نقلت ما يقارب 55 مليون مسافر، من بينهم أكثر من 5.5 ملايين عبر قطارات البراق فائقة السرعة.
وأضاف المسؤول الحكومي أن تطوير النقل الجماعي يشكل أحد التوجهات الأساسية للدولة، بالنظر إلى دوره في تخفيف الضغط على وسائل النقل الأخرى وتقليص التأثيرات البيئية، إلى جانب تعزيز الربط بين مختلف مدن المملكة.
وفي هذا السياق، كشف قيوح أن الوزارة تعمل على تنفيذ برنامج استثماري ضخم يمتد إلى غاية سنة 2033، بغلاف مالي يناهز 96 مليار درهم، بهدف توسيع وتحديث الشبكة السككية الوطنية.
ويتضمن المشروع إنجاز خط جديد للقطار فائق السرعة يربط بين القنيطرة ومراكش على طول 430 كيلومتراً، باستثمارات تصل إلى 53 مليار درهم، إلى جانب اقتناء 168 قطاراً جديداً لتعزيز الأسطول الوطني وتحسين جودة الخدمات.
كما يشمل البرنامج، بحسب الوزير، استثمارات إضافية بقيمة 14 مليار درهم موجهة لتطوير وصيانة البنية الحالية للقطار فائق السرعة، وضمان استمرارية أداء الشبكة في ظروف جيدة.
وأكد قيوح أن أشغال المرحلة الثانية من تمديد خط البراق بين الرباط ومراكش انطلقت بالفعل، متوقعاً دخول المشروع حيز الخدمة مع نهاية سنة 2029، وهو ما سيساهم في تقليص مدة السفر بشكل كبير بين عدد من المدن الرئيسية.
وأوضح أن الرحلة بين طنجة ومراكش ستتراجع من ست ساعات ونصف إلى حوالي ثلاث ساعات ونصف، فيما سيتم الربط بين الرباط ومطار محمد الخامس في 35 دقيقة فقط، وبين المطار ومدينة مراكش في أقل من ساعة.
وفي ما يتعلق بتحديث القطارات التقليدية، أشار الوزير إلى وجود برنامج لإعادة تأهيل 160 عربة ضمن قطارات “أطلس”، خاصة على الخط الرابط بين وجدة ومراكش، بهدف تحسين ظروف السفر ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وعلى مستوى الصناعة السككية، أعلن المسؤول الحكومي عن مشروع لإحداث مصنع جديد بمدينة بنجرير متخصص في تصنيع وصيانة قاطرات الجيل الجديد، بنسبة إدماج محلي تصل إلى 62 في المئة، مع طموح لتلبية حاجيات السوق الوطنية والتوجه نحو التصدير مستقبلاً.






