آخر الأخبارقروض و تمويلات

قرار تنظيمي جديد من بنك المغرب يؤطر رسوم التبادل في المدفوعات الإلكترونية

أصدر والي بنك المغرب، بتاريخ 6 يوليوز 2026، قرارا تنظيميا جديدا يتعلق برسوم التبادل النقدي المحلي، يهدف إلى وضع إطار قانوني موحد لتنظيم الرسوم المرتبطة بعمليات الأداء بواسطة البطاقات البنكية، بما يعزز كفاءة وأمن منظومة الأداء الإلكتروني ويحمي مختلف المتدخلين فيها.

ويستند القرار إلى مقتضيات القانون رقم 40.17 المتعلق بالنظام الأساسي لبنك المغرب، الذي يمنح المؤسسة صلاحية اتخاذ التدابير اللازمة لتسهيل تحويل الأموال وضمان سلامة وفعالية أنظمة الأداء، كما يستند إلى مهام البنك في مراقبة أنظمة الأداء وحماية زبناء مؤسسات الائتمان، فضلا عن المشاورات التي أجراها مع مجلس المنافسة بشأن تحديد السقف الأقصى لرسوم التبادل.

وفي مادته الأولى، يقدم القرار تعريفا دقيقا لمختلف الأطراف المتدخلة في عمليات الأداء الإلكتروني، من بينها المقتني (Acquéreur)، وهو البنك أو مؤسسة الأداء التي تتعاقد مع التاجر لقبول عمليات الأداء بالبطاقة، والمصدر (Émetteur)، وهو البنك أو مؤسسة الأداء التي تصدر البطاقة لفائدة الزبون.

كما يحدد القرار مفهوم مبدل العمليات (Switch monétique) باعتباره الجهة المكلفة بتوجيه ومعالجة تدفقات العمليات المالية وتسوية المعاملات بين المؤسسات، إضافة إلى تعريف حامل البطاقة، ونقطة البيع، وعملية الأداء بالبطاقة، ونظام البطاقات الثلاثي الأطراف.

ويتناول القرار مختلف أنواع الرسوم المرتبطة بعمليات الأداء، وعلى رأسها رسوم التبادل التي تؤدى لفائدة الجهة المصدرة للبطاقة عن كل عملية أداء، ورسوم الاقتناء المستحقة لفائدة الجهة التي تتولى قبول العملية، إلى جانب رسوم التشغيلالمرتبطة بخدمات المعالجة التقنية، والعمولة المطبقة على التاجر، والتي تغطي مجموع هذه التكاليف.

كما يوسع النص نطاق المدفوعات الإلكترونية ليشمل الخدمات الحكومية الرقمية (e-gov)، سواء المنجزة عبر الإنترنت أو عبر أجهزة الأداء أو رمز الاستجابة السريعة (QR Code)، وتشمل أداء الضرائب والرسوم، والغرامات الإدارية، ورسوم إصدار وتجديد الوثائق والتراخيص الإدارية، مع استثناء عمليات شراء السلع والخدمات التجارية من هذا التصنيف.

وفي ما يتعلق بالتجار المعنيين، يحدد القرار فئة تجار القرب، وهم التجار الأفراد الذين لا يتجاوز رقم معاملاتهم السنوي 500 ألف درهم بالنسبة لنظام المقاول الذاتي، أو مليوني درهم بالنسبة للأنشطة التجارية أو الصناعية أو الحرفية الخاضعة لنظام المساهمة المهنية الموحدة. ويستثني القرار نقاط البيع التابعة للمساحات التجارية الكبرى والمتوسطة، والمتاجر المندمجة أو العاملة بنظام الامتياز (Franchise)، وكذا الأشخاص الاعتباريين.

وينص القرار أيضا على اعتماد رموز تصنيف التجار (MCC) وفق المعايير الدولية، بما يسمح بتحديد النشاط الاقتصادي لكل تاجر بشكل موحد داخل منظومة الأداء.

وأكدت المادة الثانية أن الهدف من هذا القرار هو تحديد القواعد المنظمة لرسوم التبادل النقدي المحلي، والتي يتعين على البنوك ومؤسسات الأداء، سواء بصفتها جهات مصدرة للبطاقات أو مقتنية لعمليات الأداء، الالتزام بها عند تنفيذ عمليات الأداء الإلكتروني داخل المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى