بودشارت يواصل جولته الدولية من جرش الأردنية ويحول الجمهور إلى بطل العرض الموسيقي

يواصل المؤلف وقائد الأوركسترا المغربي أمين بودشارت توسيع حضوره على الساحة العربية والدولية من خلال جولة صيفية تقوده إلى عدد من أبرز المهرجانات الفنية حيث يستعد لإحياء أول حفل له في الأردن يوم 29 يوليوز 2026 ضمن فعاليات الدورة الأربعين من مهرجان جرش للثقافة والفنون أحد أعرق المهرجانات الثقافية في المنطقة
ويأتي هذا الموعد بعد النجاح الذي حققه بودشارت في المملكة العربية السعودية حيث أحيا حفلا بالعاصمة الرياض شهد حضورا جماهيريا كبيرا وتفاعلا لافتا أكد مرة أخرى المكانة التي باتت تحظى بها تجربته الموسيقية التشاركية لدى الجمهور في منطقة الشرق الأوسط وذلك عقب مشاركته الناجحة أيضا في مهرجان موازين بالمغرب
وتندرج مشاركة الفنان المغربي في مهرجان جرش الذي يقام هذه السنة تحت شعار إرث يمتد أجيال تلتقي ضمن أول ظهور له على خشبة هذا الحدث الثقافي الذي يحتضنه الموقع الأثري بمدينة جرش ويجمع سنويا نخبة من الفنانين الأردنيين والعرب والدوليين في تظاهرة تحتفي بالموسيقى والتراث والإبداع المعاصر
وسيقدم بودشارت خلال هذه الأمسية مشروعه الفني أنتم الكورال الذي يقوم على إشراك الجمهور بشكل مباشر في صناعة العرض حيث لا يقتصر دور الحاضرين على متابعة الحفل بل يتحولون إلى جزء أساسي من الأداء الجماعي من خلال الغناء إلى جانب الأوركسترا في تجربة فنية تجمع بين المشاركة والتفاعل
ويتضمن البرنامج الموسيقي باقة من الأعمال التي تمزج بين التراث الموسيقي الأردني والأغنية العربية الشهيرة إلى جانب مختارات من الأعمال العالمية التي يعيد بودشارت تقديمها برؤية موسيقية جديدة وتوزيعات خاصة تمنحها طابعا مختلفا يعكس روح التفاعل الجماعي بين الفنان والجمهور
ومنذ انطلاق مشروعه الفني في باريس خلال يونيو 2022 نجح أمين بودشارت في تقديم نموذج جديد للحفلات الموسيقية يعتمد على إزالة الحواجز التقليدية بين الأوركسترا والجمهور إذ يقدم عروضا تتجدد في كل مدينة وفقا لتفاعل الحاضرين وهو ما جعل هذه التجربة تلقى إقبالا متزايدا في مختلف المحطات التي زارها
وتشكل محطة الأردن بداية مرحلة جديدة من الجولة الدولية للفنان المغربي حيث تتواصل العروض بعد ذلك في تونس عبر مهرجاني صفاقس وبنزرت الدوليين قبل العودة إلى المسرح الأثري بقرطاج للعام الثالث على التوالي ثم الانتقال إلى عدد من المدن الأوروبية والأمريكية من بينها بوردو وتولوز ومرسيليا وبروكسل ودوسلدورف ومدريد وجنيف وباريس ومونتريال وكيبك وأوتاوا وتورونتو
ويواصل بودشارت من خلال هذه الجولة ترسيخ رؤيته الفنية التي تجعل من الموسيقى لغة مشتركة تجمع مختلف الثقافات والشعوب مؤكدا أن نجاح أي عرض موسيقي يكتمل عندما يصبح الجمهور شريكا حقيقيا في صناعته وهو الرهان الذي يسعى إلى تجسيده لأول مرة أمام جمهور مهرجان جرش في الأردن.






