آخر الأخبارشأن محلي

مؤشرات جديدة على وجود الذهب والنحاس والفضة بالأطلس الكبير الغربي

كشفت شركة Morocco Strategic Minerals Corporation الكندية عن مؤشرات جديدة لوجود الذهب في منطقة الأطلس الكبير الغربي، شمال المنجم القديم لأيت زكري، وذلك عقب نتائج أولية لعمليات استكشاف سطحية أجريت ضمن رخصة تامدغوست.

وأوضحت الشركة أن تحليل 48 عينة صخرية سطحية أظهر وجود الذهب في عدة نقاط، بتركيزات تراوحت بين أقل من 0.05 غرام و2.57 غرام للطن، فيما تجاوزت 14 عينة عتبة 0.20 غرام للطن.

وسجلت بعض العينات تركيزات بلغت 2.33 و1.68 و1.37 و0.80 غرام من الذهب للطن، بما يشير إلى وجود مؤشرات معدنية في أكثر من نقطة، وليس في عينة معزولة.

وتكتسي هذه النتائج أهمية بالنظر إلى اتساع نطاق المنطقة التي ظهرت فيها مؤشرات التمعدن، إذ امتدت منطقة الاستكشاف الجديدة بنحو 2.8 كيلومتر شمالاً مقارنة بالمنطقة المعروفة سابقاً حول أيت زكري.

كما أظهرت الصخور التي جرى فحصها في تامدغوست خصائص مشابهة لتلك المسجلة في المنطقة القديمة، خصوصاً ارتباط الذهب بعروق الكوارتز، ما يدفع الشركة إلى مواصلة عمليات البحث لتحديد ما إذا كانت المؤشرات الجديدة تمثل امتداداً للمنطقة المعدنية المعروفة.

ولم تقتصر المؤشرات على الذهب، إذ أظهرت عمليات الاستكشاف أيضاً وجود النحاس والفضة في عدد من العينات. وسجلت إحدى العينات 4.27 في المائة من النحاس و193 غراماً من الفضة للطن، بينما بلغت النتائج في عينتين أخريين 2.57 في المائة من النحاس مع 88 غراماً من الفضة للطن، و1.69 في المائة من النحاس مع 57 غراماً من الفضة للطن.

كما سجلت عينات أخرى تركيزات من الفضة وصلت إلى 143 و121 و95 غراماً للطن، ما يفتح المجال أمام توسيع عمليات البحث لتشمل معادن أخرى إلى جانب الذهب.

وتستكمل هذه النتائج المعطيات التاريخية المرتبطة بمنطقة أيت زكري، والتي جرى تجميعها وتحليلها من طرف شركة GoldMinds Geoservices المتخصصة في الدراسات الجيولوجية وتقييم الموارد المعدنية.

وشملت البيانات السابقة نتائج 18 عملية حفر بلغ مجموع أطوالها 2018.6 متراً، حيث تم دمج نتائج الحفر مع تحاليل العينات السطحية لإعداد نموذج أولي ثلاثي الأبعاد لباطن المنطقة، بهدف تحسين فهم توزيع الذهب بين السطح والأعماق.

وكانت بعض عمليات الحفر السابقة قد سجلت بدورها تركيزات مهمة من الذهب، من بينها 1.94 غرام للطن على امتداد 5 أمتار، ضمنها متر واحد سجل 6.48 غرام للطن. كما سجل حفر آخر 1.99 غرام للطن على امتداد 6 أمتار، فيما أظهر حفر ثالث 2.85 غرام للطن على امتداد مترين، ضمنها متر واحد بلغ فيه التركيز 5.06 غرام للطن.

وأكدت الشركة أن هذه الأرقام تمثل تركيزات مسجلة ضمن الصخور التي اخترقتها عمليات الحفر، ولا تعكس بالضرورة السماكة الحقيقية للمناطق الحاملة للذهب.

وأظهرت المعطيات التاريخية وجود الذهب إلى عمق يقارب 180 متراً تحت سطح الأرض، وهي أعمق نقطة تم تسجيلها حتى الآن ضمن البيانات المتوفرة حول أيت زكري.

ورغم أهمية المؤشرات الجديدة، تؤكد الشركة أن النتائج الحالية لا تسمح بعد بإثبات وجود مكمن أو مورد منجمي قابل للاستغلال، إذ لا تزال هناك حاجة إلى تحديد حجم الصخور الحاملة للذهب وامتدادها ومتوسط تركيز المعدن فيها ومدى استمراريتها في العمق.

وفي هذا السياق، تعتزم الشركة تنفيذ حملة جديدة من عمليات الحفر في الأطلس الكبير الغربي قبل نهاية 2026، رهيناً بالحصول على التراخيص المطلوبة واستكمال التحضيرات وتوفر الشركات المتخصصة.

وستركز عمليات الحفر المقبلة على تحديد طبيعة المؤشرات المكتشفة شمال أيت زكري، وما إذا كانت تمثل تجمعات معدنية متفرقة أو جزءاً من منطقة ذهبية أكثر استمرارية، إلى جانب تحديد امتدادها وعمقها وتوزيع تركيزات الذهب.

وتشمل الاستعدادات للحملة الجديدة إعادة تأهيل بعض المنشآت المنجمية القديمة، وضخ المياه من المستويات المغمورة، وإجراء فحوصات مرتبطة بالاستقرار والسلامة، فضلاً عن تهيئة المسالك اللازمة لوصول فرق العمل ومعدات الحفر.

ومن المنتظر أن تساهم نتائج هذه العمليات، في حال تأكدت المؤشرات الأولية، في توفير معطيات أكثر دقة حول الإمكانات المعدنية للمنطقة، وقد تشكل أساساً لإعداد تقدير أولي للموارد المعدنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى