آخر الأخبارمحركات

المغرب ضمن أربعة أقطاب رئيسية لصناعة السيارات في إفريقيا

صنفت منظمة “ترايد مارك أفريكا”، المتخصصة في تيسير المبادلات التجارية، المغرب ضمن أربعة أقطاب رئيسية لصناعة السيارات في إفريقيا، إلى جانب جنوب إفريقيا وكينيا ونيجيريا، معتبرة أن المملكة تمثل مركزاً صناعياً مهماً في شمال القارة.

وأوضحت المنظمة، في دراسة حول تحولات التجارة العالمية، أن جنوب إفريقيا والمغرب يستحوذان على نحو 80.6% من سوق صادرات السيارات الإفريقية، ما يجعلهما في صلب منظومة إنتاج السيارات الموجهة إلى الأسواق الخارجية.

ويُقدَّر حجم سوق السيارات في القارة بنحو 30.44 مليار دولار، مع توقعات ببلوغه 42.06 مليار دولار بحلول سنة 2027، بزيادة تصل إلى 38.2%. وترى الدراسة أن هذا القطاع يوفر فرصاً للتعاون بين دول توجد في مراحل مختلفة من سلسلة القيمة، بدءاً من تصنيع المكونات وقطع الغيار، وصولاً إلى التجميع والتصدير.

وبحسب الخريطة التي أعدتها المنظمة، يتمحور القطب المغربي حول شمال إفريقيا، ويرتبط بكل من تونس ومصر وليبيا والجزائر، ضمن منظومة إقليمية تقوم على توزيع الأدوار بين مصانع التجميع ومصنعي المكونات والموردين.

غير أن تطوير هذه السلاسل الصناعية يواجه عدداً من التحديات، أبرزها ضعف القدرات التصنيعية والبنيات التحتية، وعدم استقرار إمدادات الطاقة، ونقص اليد العاملة المؤهلة، إضافة إلى المنافسة التي تفرضها السيارات المستعملة في عدد من الأسواق الإفريقية.

وتبرز أهمية صناعة السيارات أيضاً في ظل محدودية حضور إفريقيا في التجارة العالمية، إذ بلغت صادرات القارة من السلع 614.58 مليار دولار سنة 2023، مقابل واردات بقيمة 699.36 مليار دولار، بعجز تجاري قدره 84.78 مليار دولار، فيما لا تتجاوز مساهمة إفريقيا في التجارة العالمية 3%.

في المقابل، وصلت التجارة البينية الإفريقية إلى 193.17 مليار دولار خلال 2023، بزيادة بلغت 18.6% على أساس سنوي، فيما شكلت المنتجات الزراعية المصنعة 46.3% من التجارة داخل القارة خلال الفترة الممتدة بين 2019 و2021.

وتشير الدراسة إلى أن القيمة المضافة المحلية ضمن الصادرات الإفريقية لا تتجاوز 14%، مقابل 27% في الاقتصادات الآسيوية الصاعدة و31% في الاقتصادات المتقدمة، بينما يظل جزء كبير من مشاركة القارة في سلاسل القيمة العالمية مرتبطاً بالنفط والتعدين والخامات.

وفي هذا السياق، تبرز صناعة السيارات كأحد القطاعات القادرة على توسيع التصنيع الإفريقي وربط اقتصادات القارة بسلاسل قيمة أكثر تنوعاً. غير أن التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي قد ترفع تكاليف الإنتاج، في ظل اعتماد المصنعين الأفارقة على استيراد عدد من المكونات والمواد، خصوصاً المحركات وناقلات الحركة.

وتعكس هذه المعطيات، وفق الدراسة، المكانة التي بات يحتلها المغرب كقطب لصناعة السيارات في شمال إفريقيا، ودور القطاع في تعزيز الصادرات والتصنيع والاندماج في سلاسل القيمة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى