آخر الأخبارسياحة و أسفار

المغرب يستهدف 26 مليون سائح بحلول 2030 ونمواً اقتصادياً بنسبة 5 في المائة سنوياً

أعلنت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، الاثنين 19 أكتوبر الجاري ، عن إطلاق خارطة طريق جديدة للقطاع السياحي للفترة 2027-2030، تستهدف استقطاب 26 مليون سائح بحلول سنة 2030، إلى جانب تطوير التعاونيات والاقتصاد الاجتماعي والتضامني واقتصاد الرياضة.

جاء ذلك خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام البرلمان في جلسة مشتركة، حيث أكدت المنصوري أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الاستثمار في البنيات الأساسية والاستراتيجيات الإنتاجية، ومواصلة تحديث القطاع الفلاحي، بما يساهم في بناء اقتصاد قوي قادر على تمويل الطموحات الاجتماعية والسيادية للمملكة.

وأوضحت رئيسة الحكومة أن تحقيق هذه الأهداف يقتضي إرساء نموذج اقتصادي قائم على خلق قيمة مضافة مرتفعة وتوفير فرص الشغل، من خلال تحقيق توازن أكبر بين الإنتاج والخدمات، وتنويع النسيج الاقتصادي، وتعزيز امتلاك التكنولوجيا والتحول الطاقي والسيادة الرقمية والعلمية.

كما شددت على أهمية تقوية الصناعة الوطنية والمنتوج المحلي والحد من الواردات، خاصة المنتجات تامة الصنع، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وبخصوص الاستثمار، قالت المنصوري إن الحكومة تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص إلى ثلثي الاستثمار الوطني، عبر تعزيز تنزيل ميثاق الاستثمار، وتسريع إنجاز المشاريع المتعاقد بشأنها، ومواصلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، إلى جانب مواكبة المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة.

ويشمل هذا التوجه، أيضا، تيسير الولوج إلى التمويل والضمان والصفقات العمومية، والعمل مع القطاع المالي لتوسيع التمويلات البنكية وغير البنكية الموجهة للاستثمار المنتج والمشاريع الكبرى والابتكار والتصنيع والتصدير، فضلا عن تعبئة الادخار الوطني، خاصة المؤسساتي، وإنعاش الأسواق المالية وفق التوجيهات الملكية.

وفي ما يتعلق بالقطاع العمومي، أبرزت رئيسة الحكومة دوره المحوري في تنفيذ الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة توجه الحكومة نحو تسريع إعادة هيكلة المحفظة العمومية، بما يتيح معالجة الوضعية المالية للمؤسسات والمقاولات العمومية.

وكشفت المنصوري، في السياق ذاته، عن اعتماد مسار اقتصادي يستهدف تحقيق متوسط نمو سنوي بنسبة 5 في المائة خلال الفترة 2027-2031، مع الحفاظ على التضخم في حدود 2 في المائة سنويا، وضبط عجز الميزانية في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال الفترة 2026-2031.

ولبلوغ هذه الأهداف، تعتزم الحكومة توسيع الوعاء الضريبي، وتحسين نجاعة الإنفاق العمومي في إطار إصلاح القانون التنظيمي للمالية، والاستفادة من أثر النمو الاقتصادي، إلى جانب الرفع من مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية.

كما التزمت بوضع المديونية العمومية في مسار تنازلي، لتبلغ نحو 62 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي بحلول سنة 2031، بما يعزز التوازنات المالية ويحافظ على استقرار الاقتصاد الوطني.

وفي ختام كلمتها، أكدت رئيسة الحكومة أن تنفيذ البرنامج الحكومي مسؤولية تقع على عاتق الحكومة، في إطار رقابة البرلمان وتقييمه، وبمساهمة القوى الوطنية والإعلام، مشددة على أن الحكومة ستعمل لخدمة جميع المغاربة بمختلف فئاتهم وتوجهاتهم السياسية.

كما أعلنت المنصوري انفتاحها على الحوار مع الأغلبية والمعارضة والشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين ومكونات المجتمع المدني والحقوقي والإعلامي والكفاءات الوطنية، مؤكدة التزامها بمواصلة الحوار البناء والتفاعل مع المقترحات الجادة والانتقادات الهادفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى