وكالة الجنوب تبرز غنى الثقافة الحسانية وتثمن التراث الصحراوي خلال موسم طانطان

شاركت وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في أقاليم الجنوب في فعاليات الدورة التاسعة عشرة لموسم طانطان، المنظم خلال الفترة الممتدة من 30 أكتوبر إلى 3 نونبر 2026، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، وذلك من خلال برنامج ثقافي وتفاعلي استهدف التعريف بالموروث الحساني وإبراز غنى وتنوع التراث الثقافي للأقاليم الجنوبية للمملكة.
وشكلت هذه الدورة، المنظمة تحت شعار “تراث إنساني وجسر للتبادل الثقافي”، مناسبة للاحتفاء بالموروث الثقافي المغربي، لاسيما التراث المرتبط بالأقاليم الجنوبية، في ظل المكانة التي يحظى بها موسم طانطان باعتباره تظاهرة ثقافية دولية مدرجة منذ سنة 2008 على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لمنظمة اليونسكو.
وفي هذا السياق، أكد جبران الركراكي، المدير العام لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في أقاليم الجنوب، أهمية الموسم باعتباره منصة للتعريف بالثقافة الحسانية وإبراز أبعادها الرمزية والتنموية، في سياق المشروع المجتمعي الذي يقوده الملك محمد السادس.
وأوضح المسؤول ذاته أن دورة هذه السنة تزامنت مع تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، الذي أقره الملك محمد السادس في 31 أكتوبر من كل سنة، ما أضفى على هذه التظاهرة الدولية طابعا خاصا.
وأضاف أن مشاركة الوكالة تجاوزت الدعم المؤسساتي، من خلال تنظيم فضاءات للعرض والتفاعل وتقديم مضامين ثقافية متنوعة تعكس هوية الإنسان الصحراوي، وتسهم في ترسيخ قيم الاعتزاز بالانتماء والمحافظة على التراث اللامادي لدى الأجيال الجديدة، مع الاستعانة بالتقنيات الحديثة ومواكبة المستجدات التكنولوجية.
وشملت مساهمة الوكالة تنظيم معارض توثق لذاكرة الأقاليم الجنوبية، وإطلاق مبادرات تثقيفية وتوعوية لفائدة الزوار والفاعلين، إلى جانب دعم الأنشطة الفنية والتراثية التي تجسد جوانب من الحياة اليومية والممارسات التقليدية للساكنة الصحراوية.
كما خصصت الوكالة فضاء للأطفال، احتضن مجموعة من الورشات التراثية والتفاعلية الهادفة إلى تقريب الثقافة المحلية من الناشئة وتعزيز ارتباط الأجيال الصاعدة بموروثها الثقافي.
وتندرج هذه المشاركة في إطار استراتيجية وكالة الجنوب الرامية إلى دعم التنمية المستدامة والثقافية بالأقاليم الجنوبية، انطلاقا من اعتبار الثقافة ركيزة أساسية لصون الهوية الوطنية وتعزيز البناء المجتمعي.
ومن خلال حضورها المتجدد في موسم طانطان، أكدت الوكالة مساهمتها في إنجاح هذه التظاهرة الثقافية وتعزيز إشعاع الثقافة الحسانية، بما يتيح لها حضورا أوسع ضمن المشهدين الثقافي الوطني والدولي.






