آخر الأخبارأخبار الماركاتتكنولوجياتتكوين و عملسلايدر

المرونة السيبرانية: قاعدة مثينة لتحقيق الانتعاش الاقتصادي

كشفت نتائج دراسة أنجزتها مؤسسة ” Cybersecurity Ventures” أن العالم يشهد خلال كل 11 ثانية هجوما إلكترونيا، يستهدف كل شيء، بما في ذلك البنيات التحتية الوطنية الحرجة، والبيانات الشخصية الحساسة.

وفي الكثير من الأحيان، يكون الأثر الاقتصادي والاجتماعي للهجمات الإلكترونية كبيرا جدا، كما أن التكاليف المادية المرتبطة لهذا النوع من الهجمات والضعف المتزايد الذي تولده يفرض على الحكومات أكثر من أي وقت مضى التعجيل بسرعة مرونتها الإلكترونية، والتالي الرفع من قدرتها على منع الجرائم الإلكترونية والتصدي لها والحذر منها أيضا، بهدف ضمان الأساس المتين لتحقيق الانتعاش الاقتصادي العالمي.

ونظرا لكون العديد من البلدان عبر العالم لا تزال تعتمد على العمل عن بُعد من تفشي الوباء، أصبحنا أكثر من أي وقت مضى عرضة للهجمات الإلكترونية.

وفي هذا الصدد، أفادت شركة ماكينزي أن هجمات التصيد الاحتيالي عرفت منحنى تصاعدي تضاعف سبع مرات منذ تفشي وباء فيروس كورونا المستجد، حيث استغل المجرمون تأخر الأفراد في تحديث مرشحات البريد الإلكتروني ومرشحات الويب لاستهداف الأشخاص الذين يعملون من منازلهم بكل شراسة وبدون رحمة.

حصيلة ثقيلة جدا من الهجمات الإلكترونية .

لعل أكثر الهجمات الإلكترونية شيوعا هي هجمات الرانسوم وير (فيروسات الفدية) وغيرها من الهجمات الإلكترونية المتطورة التي تستهدف بصورة متزايدة البنيات التحتية الأساسية الحيوية.

حسب بعض التوقعات، فإن العواقب المالية للجرائم الحاسوبية كبيرة جدا، وتصل تكلفتها في العالم إلى ما لا يقل عن 500 10 مليار دولار سنويا بحلول سنة 2025، وهي خسائر تفوق بشكل كبير الأضرار التي تسببها جميع الكوارث الطبيعية خلال نفس الفترة.

وعلى الرغم مما سبق، إلا أن الضرر الناجم عن الهجمات الإلكترونية يتجاوز بكثير التكاليف المالية، لأن العملية الخبيثة تصل إلى سرقة وتدمير البيانات الشخصية والملكية الفكرية، بالإضافة إلى إمكانية إلحاق الضرر بسمعة الأشخاص والشركات.

ووضعت الحكومات في البلدان الأفريقية الناشئة مثل المغرب ونيجيريا استراتيجيات وطنية خاصة بأمن الفضاء الحاسوبي بهدف حماية مواطنيها والشركات وهياكلها الأساسية الحيوية من هذا النوع من المخاطر.

وفي الوقت الذي تسعى مختلف الشركات على المستوى العالمي إلى تحقيق انتعاش اقتصادي أساسه التكنولوجيا، فإن الحكومات التي تركز استثماراتها وجهودها في الأماكن المناسبة ستكون مجهزة على أفضل وجه للوقاية من الهجمات السيبرانية والتخفيف من الأضرار من خلال البنيات التحتية الرقمية القوية.

وبعيداً عن الحماية، تظل المرونة الإلكترونية وإستراتيجية استعادة البيانات القوية من المكونات الرئيسية، لكون الأمن السيبراني هو أكثر من مجرد بوليصة تأمين ضد الهجمات المحتملة. ‏

وفي حالة ما تم تطبيق المرونة الإلكترونية بالطريقة الصحيحة وبفعالية، سيمكن تقديم إسهام قوي في تعزيز الازدهار الاقتصادي على المدى البعيد والابتكار في مختلف أنحاء المغرب وبقية دول أفريقيا الناشئة.

وبهدف تحقيق التحول الرقمي المطلوب الذي يُعد من الأمور المهمة جدا لتسريع الانتعاش الاقتصادي، يجب على المؤسسة الإلكترونية أن تكون قادرة على الصمود من خلال ضمان الأمن والثقة.

ولا يخفى على أحد أن التكنولوجيات الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي، والحوسبة، والسحابة، تعمل على إحداث ثورة هائلة في الاقتصاد، غير أن المخاوف الأمنية من شأنها إبطاء وتيرة الاعتماد عليها، وهي المخاوف التي يُمكن أن تشكل عائقا بالنسبة للشركات الراغبة في الانطلاق في مشاريع رقمية، وبالتالي تشديد الخناق على إمكاناتها للابتكار.

كشف التقرير الأفريقي KnowBe4 لسنة 2020 المتخصص في دراسة حالة الأمن السيبراني في البلدان الأفريقية الناشئة، أن 52% من الأفراد الذين شملهم الاستطلاع لا يعرفون ما هي الفدية، وهي نتائج مقلقة جدا بالنظر إلى الخسائر المالية التي يتكبدها الأفراد والشركات في حالة تعرضهم لها.

والواقع أن إستراتيجية الإنعاش المتينة تُمثل جزءا أساسيا لإعادة الشركات إلى مسارها، لهذا يجب على الشركات أن تعتبر الانتعاش عنصراً أساسياً في إستراتيجيتها العامة لإدارة المخاطر، كما يتعين على موظفي أمن المعلومات أن يكونوا مهتمين بالتكنولوجيات والخدمات القادرة على تحسين وضعهم العام في مجال الأمن السيبراني، والسماح لهم بالتعافي بشكل أفضل من الهجوم السيبراني المدمر.

وتسعى العديد من الشركات في الوقت الراهن لخلق بيئات معزولة قادرة على استضافة بياناتها المهمة والحساسة، ووضعها في مكان بعيدا عن الخطر المحتمل.

ومن أجل ضمان إستراتيجية جيدة للأمن الحاسوبي، يعد النسخ الاحتياطي واسترجاع الملفات عنصران أساسيان حسب ما تؤكده التوجيهات التنظيمية الحديثة، ويفضل أن تكون هناك بنية تحتية للنسخ الاحتياطي أو استرداد الملفات معزولة عن النظم الأخرى.

وفي هذا الاتجاه، قال نوفل سعود، المدير الإقليمي للمبيعات ــ حلول حماية البيانات في المغرب وأفريقيا الناشئة، داخل شركة ديل تكنولوجيز: “على اعتبارنا مزودا موثوقا لحلول حماية البيانات لعشرات الآلاف من الشركات في مختلف أنحاء العالم، جرى مرة أخرى تتويجنا من لدن “Magic Quadrant” بـ “جارتنر” العالمية المرموقة لسنة 2021، بصفتنا شركة رائدة في مجال الحلول النسخ الاحتياطي واستعادة الملفات الخاصة بالشركات”.

وأضاف المتحدث :”نلتزم داخل شركة ديل تكنولوجيز بشكل كبير في مساعدة زبنائنا في المغرب وأفريقيا الناشئة من أجل الإبحار عبر الإنترنت بكل أمان، وتمكينهم من حلول حماية مبتكرة لحماية بياناتهم وضمان المرونة الإلكترونية التي ستسمح لهم بحماية أعباء العمل من جهة وبياناتهم الحساسة من جهة أخرى”.

تُحس كل الشركات في عصر التكنولوجيا الرقمية بالقلق إزاء التأثير المدمر الذي يُمكن أن يخلفه الهجوم السيبراني الخبيث على أعمالها. وحسب نتائج التقرير العالمي Global Data Thales Threat الخاص بسنة 2021، فإن البرمجيات الخبيثة تم إدراجها بصفتها أحد المصادر الرئيسية للهجمات الأمنية، ونجد في المرتبة الثانية التصيد الاحتيالي اعتمادا على برامج الفدية.

أصبح من الضروري على الشركات والحكومات منذ بداية الأزمة الصحية المرتبطة بفيروس كورونا المستجد أواخر سنة 2019، أن تحذر بشكل أفضل من التهديدات الإلكترونية المتنامية التي قد تدمر الأنظمة المالية العالمية.

وفي هذا الصدد، يلعب تحالف ” Sheltered Harbor ” بصفته معيارا صناعيا لحماية البيانات وإمكانية نقلها واستردادها، فضلا عن استمرارية الخدمات الأساسية للمؤسسات المالية في الولايات المتحدة، دورا رئيسيا في دينامية الحماية من التهديدات الحاسوبية.

والواقع أن شركة ديل تكنولوجيز ليست المزود الأول للحلول التكنولوجية لبرنامج شراكة تحالف Sheltered Harbor ، ولكنها أيضاً شريك ملتزم مع الجهات الفاعلة في المجال المالي في جميع أنحاء العالم.

والحقيقة أن الهجمات الإلكترونية لا تؤثر على الوظائف فقط، ولكنها تتجاوز ذلك إلى سمعة الإنترنت، ما يُكلف الشركات ملايين الدولارات..

ويتلخص الرد على هذه التهديدات ذات التطور السريع في التوصل إلى حل فعال للغاية لاستعادة البيانات، وإيجاد أنظمة حماية مبتكرة ضد البرمجيات الخبيثة النائمة على الأجهزة، حذف البيانات وإقفالها، وفساد البيانات، والهجمات الداخلية، وتدمير أصول النسخ الاحتياطي والتخزين.

وفي الأخير، ينبغي على مدراء أمن نظم المعلومات دراسة استراتيجيات الإنعاش التي يمكن أن تجمع بين فوائد العزلة واستمرارية الأعمال، لأنها تقلل إلى أدنى حد من أثر الهجوم الحاسوبي وتمكن من استرجاع جميع البيانات الحساسة الخاصة بالشركة في أسرع وقت. وهي وسيلة فعالة ومضمونة على حد سواء، لا سيما عندما تفشل مختلف الاستراتيجيات الأخرى.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى