آخر الأخبارشأن محلي

الاتحاد الوطني للشغل يهاجم الغلاء ويطالب بإجراءات عاجلة لحماية القدرة الشرائية

عبر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن استنكاره لاستمرار موجة الغلاء وارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية والخدمات، محمّلاً الحكومة مسؤولية الأوضاع الاجتماعية المتفاقمة، في ظل ما وصفه بفشل السياسات الاجتماعية وضعف مخرجات الحوار الاجتماعي.

وجاء ذلك خلال الاجتماع العادي للمكتب الوطني للاتحاد، المنعقد يوم السبت 7 مارس 2026 بالمقر المركزي بالرباط، حيث تم تدارس المستجدات التنظيمية والنقابية وكذا الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالمملكة. وفي كلمة افتتاحية، أكد الأمين العام للاتحاد، محمد زويتن، أن الوضع الاجتماعي يتسم بتزايد الضغوط المعيشية على فئات واسعة من الشغيلة المغربية وعموم المواطنين، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتآكل القدرة الشرائية.

وأعرب الاتحاد عن قلقه من استمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية والخدمات، خاصة خلال شهر رمضان، معتبراً أن ذلك يزيد من معاناة الأسر المغربية، خصوصاً في ظل محدودية الأجور وعدم تناسبها مع مستوى الغلاء المسجل. كما حذّر من استغلال التطورات الإقليمية لرفع أسعار المحروقات، داعياً إلى عدم الزيادة في تعريفتها قبل استنفاد مخزون ثلاثة أشهر الذي يلزم الموردون بتوفيره.

وطالب الاتحاد الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال ضبط الأسعار ومحاربة المضاربة والاحتكار، إلى جانب مراجعة السياسة الضريبية بما يحقق مزيداً من الإنصاف لفائدة الأجراء والطبقة الوسطى.

كما حمّل الحكومة مسؤولية استمرار الهشاشة في سوق الشغل وارتفاع معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب وحاملي الشهادات، إضافة إلى اتساع دائرة العمل غير المهيكل وما يترتب عنه من غياب للحماية الاجتماعية والحقوق الأساسية في الشغل اللائق.

وانتقد الاتحاد بطء معالجة عدد من الملفات الاجتماعية والمهنية العالقة في قطاعات متعددة، من بينها الصحة والتعليم والتعليم العالي، مطالباً بإصلاح شامل لمنظومة الأجور يضمن تحسين الدخل وتقليص الفوارق بين الفئات المهنية.

وشدد المكتب الوطني على ضرورة ترسيخ حوار اجتماعي حقيقي ومنتج قائم على مقاربة تشاركية مسؤولة، بما يفضي إلى اتفاقات ملموسة تعزز العدالة الاجتماعية وتحسن أوضاع الشغيلة، داعياً في الوقت نفسه إلى احترام الحريات النقابية وتعزيز الديمقراطية الاجتماعية.

كما دعا الاتحاد إلى التعجيل بإخراج قانون النقابات وتعديل مدونة الشغل والترسانة التنظيمية للانتخابات المتعلقة بالمأجورين والمهنيين، معبراً أيضاً عن رفضه قرار منع التظاهرات والوقفات التضامنية مع الشعب الفلسطيني.

وفي ختام بلاغه، جدد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب التزامه بالدفاع عن كرامة الشغيلة وحقوقها المشروعة، مؤكداً استعداده لاتخاذ ما يلزم من مبادرات نضالية في إطار القانون دفاعاً عن العدالة الاجتماعية وصوناً للاستقرار الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى