الدار البيضاء تحتضن انطلاقة قوية لمعرض الموضة والنسيج بإيقاع الإبداع

شهدت مدينة الدار البيضاء افتتاح الدورة الحادية عشرة من معرض Morocco Fashion Style and Tex، الذي احتضنه فضاء OFEC بحضور شخصيات دبلوماسية ومؤسساتية بارزة. وينظم هذا الحدث الدولي من طرف Pyramids Group، حيث يشكل موعدا سنويا يجمع مهنيي قطاع النسيج والموضة والتجهيزات الصناعية المرتبطة به.
تميز حفل الافتتاح بأجواء جمعت بين الطابع الرسمي والمهني والإبداعي، وعكس روح المعرض الذي يسعى إلى الربط بين مختلف مكونات القطاع. وقد حضر هذه الانطلاقة عدد من السفراء من بينهم ممثلو باكستان وبنغلاديش وباراغواي، إلى جانب حضور دبلوماسيين من بلجيكا وإسبانيا والبرازيل وجمهورية الكونغو الديمقراطية. كما شاركت شخصيات مؤسساتية من بينها كينزة شرايبي رئيسة مقاطعة سيدي بليوط، وحسان بركاني رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء سطات.
وحمل حفل الافتتاح إشارات واضحة حول توجه هذه الدورة التي تسعى إلى الجمع بين تطوير الأعمال وتعزيز الحضور الدولي وتسليط الضوء على الكفاءات المحلية. ويواصل المعرض ترسيخ مكانته كمنصة تجمع المصنعين والمصممين والموردين والمستثمرين، في سياق يعزز موقع المغرب كحلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط.
وشكل عرض الأزياء الذي نظم بالمناسبة أبرز لحظات الافتتاح، حيث قدم صورة غنية عن التنوع الإبداعي في الساحة المغربية. واستلهم هذا العرض روحه من تكريم أيقونة عالمية في عالم الأناقة إيف سان لوران، ما أضفى عليه بعدا رمزيا وفنيا قويا.
وقدم العرض مجموعة من التصاميم التي عكست تلاقي الأصالة بالمعاصرة، حيث تنوعت بين الأزياء الراقية والتصاميم الحديثة، مع إبراز الاهتمام بالخامات والإكسسوارات. كما أظهر حيوية المشهد الإبداعي المغربي وقدرته على التجدد ومواكبة الاتجاهات العالمية دون فقدان هويته.
وشارك في هذا العرض عدد من المصممين والعلامات من بينهم إحسان غيلان وزور كرييشنز ولينا أكدور وآيكونيك وبيجوية وسوجي وأوجي وهوميز ووشمة كوتور وأتيليي 111 وباشا كوتور ولاكجري كوتور باي أكيل. وقد عكست هذه الأسماء تنوع الرؤى والأساليب التي تميز الموضة المغربية اليوم.
ويعكس إدماج عروض الأزياء ضمن برنامج المعرض رغبة المنظمين في جعله فضاء لا يقتصر على المبادلات التجارية، بل يشكل أيضا منصة للتعبير الإبداعي ودعم المواهب الصاعدة والعلامات الراسخة. فالإبداع بات عنصرا مكملا للابتكار الصناعي والتنافسية في الأسواق الدولية.
ويواصل المعرض تحقيق هدفه في بناء جسور بين الصناعة والموضة والحرف التقليدية والتكوين، من خلال تنظيم لقاءات مهنية وندوات وورشات إلى جانب العروض الفنية. ويبرز هذا التوجه من خلال تنوع فقرات الافتتاح التي جمعت بين الحضور الدبلوماسي والمؤسساتي والتعبير الفني في مشهد واحد.
ويؤكد هذا الحدث مرة أخرى قدرة الدار البيضاء على احتضان تظاهرات كبرى تجمع بين الفاعلين الاقتصاديين والمبدعين، في وقت أصبحت فيه صناعة النسيج العالمية تبحث عن القيمة المضافة والتميز وسرعة الربط بين الأسواق.
ومن خلال هذه الانطلاقة القوية، تبعث الدورة الحادية عشرة من Morocco Fashion Style and Tex برسالة واضحة مفادها أن قطاع النسيج والموضة في المغرب لم يعد يقتصر على دوره الصناعي، بل أصبح يحمل طموحا ثقافيا وجماليا وحضورا دوليا متناميا يجد في الدار البيضاء منصة مناسبة للتألق والانفتاح على العالم






