نادي KOUN يعزز الاقتصاد الدائري بحصيلة واعدة وشراكة مجتمعية واسعة

أكد نادي KOUN مواصلة ترسيخ حضوره كمنصة تجمع بين المقاولات والمجتمع المدني والمواطنين لدعم الاقتصاد الدائري وحماية البيئة وذلك خلال لقائه السنوي الذي احتضنه شاطئ للا مريم بمدينة الدار البيضاء حيث استعرض حصيلة أنشطته لسنة 2026 وسلط الضوء على نتائج الدورة الأولى من مبادرة مجتمع نادي KOUN التي تهدف إلى توسيع المشاركة المجتمعية في الممارسات البيئية المستدامة.
وجاء اللقاء تحت شعار ماذا لو أن ما كنا نعتقد أنه انتهى لم يكن سوى بداية جديدة في رسالة تؤكد أن المواد المسترجعة والمبادرات البيئية يمكن أن تتحول إلى فرص جديدة تخلق قيمة اقتصادية واجتماعية وتساهم في ترسيخ ثقافة الاقتصاد الدائري داخل المجتمع.
وشكل الحدث مناسبة لاستعراض المشاريع التي أنجزتها المؤسسة بشراكة مع عدد من المقاولات والهيئات المنخرطة في النادي منذ سنة 2017 حيث يقوم البرنامج على جمع النفايات الصلبة غير الخطرة وتنفيذ حملات توعوية لفائدة الموظفين والأجراء بهدف تعزيز المسؤولية الاجتماعية للمقاولات وتحويل النفايات إلى موارد قابلة للتثمين وإعادة الاستخدام.
ويرتكز نموذج عمل KOUN على مفهوم الأثر الجماعي من خلال إشراك المؤسسات والعاملين بها والمجتمعات المحلية في منظومة موحدة تتيح تتبع المبادرات البيئية وقياس نتائجها بما يجعل الالتزام البيئي ممارسة يومية مستدامة تتجاوز المبادرات الظرفية.
وأكدت سعدية بناني رئيسة مؤسسة فاليانس والمديرة الشريكة لـ KOUN أن هذه المبادرة تجسد رؤية المؤسسة الرامية إلى جعل الابتكار الاجتماعي والبيئي رافعة للتحول المستدام داخل المجالات الترابية مشيرة إلى أن توحيد جهود المقاولات والمواطنين والفاعلين المحليين يساهم في بناء سلاسل قيمة جديدة قائمة على الاقتصاد الدائري وقادرة على خلق فرص أوسع للتنمية.
وخلال الفترة الممتدة بين مارس ويونيو 2026 نظمت المبادرة خمسة أنشطة ميدانية داخل مؤسسات تعليمية عمومية وجمعيات نسائية بالأحياء شبه الحضرية شملت حملات لجمع النفايات وورشات لإعادة التدوير الإبداعي وأنشطة رياضية بيئية ولقاءات تحسيسية لتعزيز الوعي البيئي وإعادة ربط المشاركين بالطبيعة.
وأبرزت المؤسسة أن الدورة الأولى من مجتمع نادي KOUN مكنت من استفادة نحو عشرة آلاف شخص من برامج التوعية كما تم جمع أكثر من ستة أطنان من المواد التي خضعت لعمليات التثمين وإعادة التدوير الإبداعي بما يعكس الأثر الميداني للمبادرة.
من جهتها أكدت ندى الديوري الكاتبة العامة لمؤسسة فاليانس والمديرة الشريكة لـ KOUN أن النتائج المحققة تعكس رغبة حقيقية لدى مختلف الفاعلين في الانتقال من مرحلة الشعارات إلى العمل الميداني من خلال إشراك المقاولات والمدارس والجمعيات والمواطنين في مشاريع بيئية ملموسة تساهم في خلق قيمة جديدة وتعزيز الإدماج والانخراط الجماعي.
وترى KOUN أن توسيع دائرة المشاركة لتشمل الأسر والمؤسسات التعليمية والجمعيات والمجموعات المحلية من شأنه أن يجعل الاقتصاد الدائري أسلوبا للحياة اليومية يعتمد على ممارسات بسيطة لكنها ذات أثر بيئي واجتماعي مستدام.
وتواصل المنصة التي تأسست سنة 2017 تطوير خدماتها في مجال الاقتصاد الدائري عبر مواكبة المؤسسات في تدبير النفايات واعتماد المشتريات المسؤولة وتحسين الأثر البيئي إضافة إلى تثمين المواد المسترجعة وتحويلها إلى منتجات جديدة تشمل الجلد النباتي والبلاستيك المعاد تدويره وأشرطة الفيديو المعاد توظيفها.
ومن خلال هذه الدينامية تؤكد KOUN أن الانتقال نحو أنماط إنتاج واستهلاك أكثر مسؤولية لا يتحقق إلا بتعاون جميع الفاعلين وبترسيخ ثقافة العمل الجماعي بما يجعل الاقتصاد الدائري ركيزة للتنمية المستدامة وحماية البيئة في المغرب.






