غوغل تجمّد برنامجاً لمكافآت الثغرات بسبب سيل من البلاغات الناتجة عن الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة غوغل تعليق أحد برامجها الرئيسية لمكافآت اكتشاف الثغرات الأمنية بشكل مؤقت، بعدما أدى الارتفاع الكبير في البلاغات التي تُنتج آلياً باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الضغط على فرقها الأمنية.
ويركز البرنامج المعلّق على اكتشاف الثغرات الحرجة في البرمجيات مفتوحة المصدر، حيث تعتمد برامج “مكافآت اكتشاف الأخطاء البرمجية” (Bug Bounty) على منح الباحثين الأمنيين مكافآت مالية مقابل الإبلاغ عن الثغرات، بما يسمح بمعالجتها قبل استغلالها من جهات خبيثة.
وأوضحت غوغل، في منشور على منصة “إكس”، أن قرار التعليق جاء نتيجة “ارتفاع كبير في عدد البلاغات المقدمة آليا”، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى منها “لا تستند إلى أساس صحيح”.
ولا تكمن المشكلة في العدد المتزايد للبلاغات فحسب، بل أيضا في الوقت والجهد اللذين يتطلبهما التحقق منها. إذ إن استقبال آلاف البلاغات غير الدقيقة قد يرهق المهندسين ويصعّب عليهم الوصول إلى الثغرات الحقيقية التي تستدعي المعالجة.
وتسلط هذه الخطوة الضوء على جانب جديد من تأثير الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن السيبراني. فبعدما انصبت المخاوف بشكل أساسي على إمكانية استخدام النماذج المتقدمة لمساعدة القراصنة على اكتشاف ثغرات قابلة للاستغلال، باتت فرق الأمن تواجه تحديا آخر يتمثل في تدفق بلاغات آلية يصعب التحقق من مدى صحتها.
ولا تبدو غوغل الوحيدة التي تواجه هذا النوع من التحديات، إذ أدى تزايد البلاغات الأمنية غير الدقيقة إلى رفع العبء على فرق الهندسة والأمن في شركات ومشاريع برمجية مختلفة.
وفي وقت سابق من العام الجاري، تحدث لينوس تورفالدس، مؤسس نظام “لينكس”، عن صعوبة إدارة التدفق المستمر للبلاغات الناتجة عن الذكاء الاصطناعي. كما أغلقت شركة إنتل الشهر الماضي برنامجا مشابها لمكافآت اكتشاف الثغرات، كانت تقدم من خلاله مكافآت تصل إلى 100 ألف دولار، دون أن توضح أن الذكاء الاصطناعي كان سببا مباشرا وراء قرار الإغلاق.






