الرشيدية.. مشاريع لتأهيل الواحات وتحديث شبكات الري وتعزيز البحث الزراعي

شكلت مشاريع تأهيل الواحات وتحديث شبكات الري وتطوير البحث الزراعي محور زيارة ميدانية قام بها وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، خالد حاتيمي، بإقليم الرشيدية، على هامش افتتاح الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمر بالمغرب، بمدينة أرفود.
وشملت الزيارة عددا من الأوراش الرامية إلى تعزيز قدرة المجالات الواحية على مواجهة التغيرات المناخية، وتحسين تدبير الموارد المائية، ودعم صغار الفلاحين، إلى جانب توظيف البحث العلمي في تجديد النخيل والحفاظ على تنوعه الوراثي.
وبالمختبر الوطني للزراعة النسيجية لنخيل التمر، التابع للمعهد الوطني للبحث الزراعي بالمركز الجهوي للبحث الزراعي بالرشيدية، اطلع الوزير على أنشطة إنتاج البراعم النسيجية الموجهة لإكثار شتلات النخيل، والمساهمة في تجديد الواحات المغربية وتوسيع مساحتها.
وتتمثل مهام المختبر في إنتاج مواد نباتية منتقاة ذات جودة وراثية عالية، وصون الموارد الوراثية الوطنية وتثمينها، وتطوير تقنيات الإكثار بالزراعة النسيجية. كما يساهم في جهود مكافحة مرض البيوض من خلال إكثار الأنماط الوراثية المنتقاة.
وبمنطقة أولاد شاكر، التابعة للجماعة الترابية أوفوس، اطلع الوزير على تدخلات مشروع التدبير المستدام للنظم البيئية الواحية، الذي تنجزه الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، بدعم من مجموعة البنك الدولي.
ورُصد للمشروع، الممتد من شتنبر 2024 إلى دجنبر 2027، غلاف مالي قدره 164 مليون درهم، منها 121 مليون درهم في شكل هبة من صندوق “PROGREEN” التابع للبنك الدولي، و43 مليون درهم كمساهمة من وزارة الفلاحة.
ويستهدف المشروع نحو 37 ألف نسمة بواحتي أوفوس بإقليم الرشيدية وأقا بإقليم طاطا، بهدف تعزيز صمود الواحات أمام التغيرات المناخية وتعبئة الموارد المائية. وشهدت هذه المحطة توزيع معدات فلاحية مخصصة لتنقية الواحة وتثمين مخلفات النخيل، بما يساهم في تحسين الخدمات المقدمة للفلاحين وتعاونيات الخدمات الفلاحية.
وبقصر المعاضيد، التابع للجماعة الترابية لعرب الصباح، شملت الزيارة مشروع التهيئة الهيدروفلاحية لمدار الري الكبير بوادي زيز وسهل تافيلالت، الذي يغطي نحو 28 ألف هكتار موزعة على 540 قصرا، لفائدة قرابة 114 ألفا و800 نسمة. وبلغت كلفة الأشغال المنجزة منذ سنة 2020 حوالي 179,94 مليون درهم.
وبموازاة تحديث البنيات المائية، تتواصل عملية تكثيف وتأهيل الواحات التقليدية بجهة درعة-تافيلالت، في إطار برنامج رُصد له غلاف مالي قدره 792 مليون درهم خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2030، ويشمل أربعة أقاليم و58 جماعة ترابية.
وفي هذا السياق، أشرف الوزير على توزيع فسائل النخيل لفائدة صغار الفلاحين، ليبلغ مجموع الفسائل الموزعة إلى حدود اليوم 917 ألفا و51 فسيلة، من أصل هدف إجمالي يصل إلى 2,6 مليون فسيلة.
كما عقد الوزير اجتماعا مع الفيدرالية البيمهنية للتمور، خُصص لبحث آفاق تطوير السلسلة، مؤكدا مواصلة مواكبتها وتعزيز تنافسيتها وقدرتها على الصمود، مع الحفاظ على التراث الواحي والمساهمة في تحقيق التنمية المندمجة بهذه المجالات.






