تكوين و عمل

استشراف التشغيل والهندسة… منتدى EMSI للمقاولات يواصل جولته من قلب مراكش

 

 


حطّت المدرسة المغربية لعلوم المهندس بمدينة مراكش، في إطار محطتها الثالثة من منتدى EMSI للمقاولات 2025، بعد النجاح اللافت الذي سجلته مرحلته السابقة بالرباط. وينظم هذا الحدث الوطني الكبير هذه السنة تحت شعار: مهندسو المستقبل.. صُناع مغرب مستقل ومستدام ومبتكر، واضعاً نصب عينيه هدفاً مركزياً يتمثل في وصل جسور التواصل بين الشباب المهندس والمشغلين والفاعلين في النسيج الاقتصادي.

وعلى امتداد أحد عشر إصداراً، شكل منتدى EMSI للمقاولات منصة وطنية مرجعية في دعم الإدماج المهني، وفضاءً مفتوحاً للحوار والتبادل بين طلبة مدارس المجموعة وشركائها من مؤسسات القطاعين العام والخاص. وبوصول المنتدى إلى مدينة مراكش، اتسعت دائرة الفرص أمام طلبة الجهة، الذين أتيحت لهم إمكانية التفاعل المباشر مع الشركات، واستكشاف متطلبات سوق الشغل عن قرب، والاطلاع على فرص العمل في قطاعات متعددة تشهد دينامية متنامية في المغرب.

وفي هذا السياق، قال محمد الرحابي، المدير العام للمدرسة المغربية لعلوم المهندس، إن المؤسسة مصممة على مواصلة هذا التوجه الوطني، مؤكداً أن “من خلال محطة مراكش، نواصل تعزيز رؤيتنا الرامية إلى تقوية جسور التواصل بين الطلبة والمقاولات. فمنتدى EMSI للمقاولات يشكل فضاءً حقيقياً للتبادل، ومكاناً تلتقي فيه طموحات المواهب الشابة مع الاحتياجات الفعلية لسوق الشغل”.

وبرزت قوة هذا الزخم من خلال البرمجة الغنية التي ميزت هذه المحطة، حيث جرى وضع أجنحة للتوظيف، وتنظيم جلسات استشارات مهنية، ولقاءات مباشرة مع فرق الموارد البشرية، إلى جانب مؤتمر بمشاركة خبراء وطنيين ودوليين، جرت خلاله مناقشة أبرز التحولات المستقبلية التي يشهدها قطاع الهندسة، والكفاءات التقنية والناعمة التي سيتعين على مهندسي الغد اكتسابها لمواكبة المتغيرات المتسارعة.

وعادت الأنظار مجدداً إلى محطة الرباط، التي قدمت نموذجاً واضحاً على الأثر الحقيقي للمنتدى في التقريب بين الشباب وسوق الشغل، حيث سجل الحدث مشاركة 232 مسؤول توظيف، واستقبال 1463 زائراً، إلى جانب حضور 72 شركة و13 توقيعاً لاتفاقيات شراكة، في مؤشر يعكس الثقة المتنامية في جودة التكوين بمدارس EMSI. وبحسب الرحابي نفسه، فإن “الإقبال المتزايد من المؤسسات على المنتدى يعكس الثقة المتنامية في جودة التكوين بمدارس EMSI، ويؤكد أن المنتدى أصبح رافعة فعلية تُقرّب الطلبة من التشغيل الواقعي”.

وتعيد المدرسة المغربية لعلوم المهندس من خلال هذه الدينامية تأكيد التزامها بتكوين هندسي مرن وفعال، لا يكتفي بالجانب الأكاديمي، بل ينفتح على رهانات السيادة التكنولوجية، والانتقال نحو التنمية المستدامة، والابتكار التطبيقي، بما ينسجم مع متطلبات مغرب الغد.

ومن المنتظر أن تُسدل الجولة الوطنية لمنتدى EMSI للمقاولات ستارها يوم 5 دجنبر 2025 بمدينة طنجة، حيث ستجتمع من جديد الشركات والمشغلون والطلبة في محطة تُعد بتجديد النقاش حول التشغيل والابتكار، وتعزيز التعاون من أجل بناء مستقبل الهندسة والكفاءات التقنية في المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى